فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 302

منهم ليعلنوا بعد ذلك دخولهم في القتال ضد الدولة ويشاركوا بقوّة وبكامل عتادهم وعدتهم وكأن الدولة تريد أن تجرهم وتدخلهم في القتال مجبرين وتجعل المنطقة في خندقين لا ثالث لهما.

9.كان بعض جنود الجبهة وبعض الفصائل لم يدخلوا في القتال مع الدولة، ورفضوا ذلك فلم تُلزمهم إمارة جبهة النصرة وإنما جعلت الخيار لهم فكانوا يقاتلون ويرابطون في مدينة دير الزور ضد النصيرية، وكان مجموع المرابطين من جبهة النصرة ما يقارب 300 عنصر ومجموع الفصائل داخل المدينة ما يزيد عن ألف مجاهد ومرابط، وكان الطريق لإمداد المجاهدين بمراكزهم ونقل جرحاهم هو طريق"جسر السياسية"حيث أن النصيرية يشكلون طوقًا أشبه ما يكون بالهلال على المجاهدين في المدينة، وليس إلا منفذ واحد فقط وهو عن طريق هذا الجسر، فما كان من الدولة بعد تقدمهم على بعض المناطق وتراجع المجاهدين إلا أن يغلقوا ذلك المنفذ، ليكملوا الحصار ويكون النصيرية من أمام المجاهدين وعصابة الدولة من خلفهم، ووضعوا قناص 12.5 على جسر السياسية وقطعوا الإمداد ومنعوا إدخال الذخيرة والطعام ومنعوا إخراج الجرحى، وتزامن ذلك مع تواصل قصف النصيرية ومحاولات اقتحام مستمرة على الأحياء المحررة والتي يرابط عليها الإخوة، علمًا أن هذه الأحياء يقطنها نحوًا من أربعين ألف مسلم، وخلال ذلك الحصار تواصلت مع أحد الإخوة المهاجرين في الداخل فقال لي:"اليوم لهم اثنا عشر يومًا لم توقف اقتحام النصيرية إلا ساعة أو ساعتين"، فاشتد البلاء على الإخوة في الداخل وكذلك على الفصائل الموجودة فما كان من بعضهم إلا أن يسعى لمصالحة مع النظام وخيرهم من سعى لمصالحة مع تنظيم الدولة وسلّم سلاحه وخرج لينجو بنفسه من قتل النصيرية وذبح جنود الدولة، وفي ذلك الحصار كنت مع مسؤول التسليح ونحاول نرسل لإخواننا في المدينة الذخيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت