فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 302

والسلاح فكان ذلك بصعوبةٍ بالغة، حيث كانوا يدخلون السلاح والذخيرة بالقوارب عبر النهر وبمبالغ كبيرة للمهربين.

وكان الجرحى من الإخوة في الإشتباك مع النصيرية داخل المدينة يخرجون بصفتهم مدنيين، والمعروف منهم عند جنود الدولة يتم تهريبه عبر النهر بقوارب حتى يصل لأماكن آمنة ليتم إسعافه بعد ذلك.

وقد استمر الحصار أكثر من شهرين استشهد فيها على يد جنود الدولة أكثر من الذين استشهدوا على أيدي النصيرية، واستشهد الأمير العسكري لمدينة دير الزور وثلةٌ من أخيار المهاجرين والأنصار، وزلزل المرابطون زلزالًا عظيمًا وبلغت القلوب الحناجر فالنصيرية من أمامهم ودباباتهم تحاول الإقتحام وطائراتهم تقصف من السماء وجنود الدولة ينتظرونهم بالذبح على المنفذ الوحيد، فصار المجاهد في مدينة دير الزور بين صائليْن لا يدري على يد من سيُقتل لينتهي ذلك الحصار باقتحام جنود الدولة للمدينة في شهر رمضان، بعد أن خرج بعض من فيها من المجاهدين تهريبًا وببطاقات مزورة وآخرين قتلوا أثناء خروجهم وبعض منهم أسر من قبل الدولة. [وقد قُتل أمير جبهة النصرة في المدينة على يد جنود الدولة، والذي عجز النظام عنه لثلاث سنوات] .

10.كان أيضًا الإخوة في الريف الغربي (بلدتي عياش-الشميطية) والقرى القريبة منها كانوا أيضًا محاصرين علمًا أن الفوج في عياش كان قريب منهم، ولم يكن ذلك سببًا لتخفيف جنود الدولة وفك الحصار؛ بل كان أشدُّ من حال الإخوة في مدينة دير الزور، فلم تتوقف محاولات الدولة لإقتحام تلك القرى التي يرابط شبابها على فوج النظام وآخرين على خطوط الرباط مع الدولة، وقد أرسلت لهم الدولة سيارة ولكن ليست سيارة ذخيرة لإعانتهم على النصيرية، بل سيارة مفخخة ضربت مقر أحرار الشام ومقر جبهة النصرة (المتجاورين) ليستشهد عدد من الإخوة من أحرار الشام ومنهم أحد حملة القرآن والمقرئين المعروفين في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت