11.في غرة شهر رجب من عام 1435 هـ هجمت الدولة على مدينة البوكمال (وهي محررة من أول الثورة) فدخلوا المدينة بأكثر من 300 مقاتل أكثرهم من المهاجرين وذلك قبل صلاة الفجر، وما هي إلا ساعات وتسقط أغلب المدينة بأيديهم ويحكموا سيطرتهم على مفاصلها ويهاجموا مقر الهيئة الشرعية فيها ويخرجوا السجناء والذين يقولون أنهم جنودٌ لهم ويخرجوا أيضًا من السجن عملاء للنظام ومن عليهم حقوق عامة وخاصة، وما هي أيضًا إلا ساعات وتنقلب الكفة؛ ففي ضحى ذلك اليوم قام أهالي البوكمال والفصائل الموجودة هناك بالإشتباك مع جنود الدولة، وخرجت أكثر من مئة سيارة من ريف دير الزور من الأهالي ومن الفصائل لمؤازرة البوكمال، فصار جنود الدولة يُتخطفون وُيقتلون من كلّ الناس، حتى أن المدنيين بسلاحهم الشخصي وأسلحة الصيد صاروا يقتلون فيهم ويطلقون عليهم من نوافذ البيوت وأسطحها، حتى من رأى ذلك المشهد يقول وكأن النظام النصيري دخل المدينة!، وبما أنّ أغلب جنود الدولة من المهاجرين فإنهم لا يعرفون مخارج المدينة، فصار الناس يجدونهم في الزروع وداخل الأحياء فتسابق الناس على تلك الغنائم السهلة من السيارات والأسلحة، ووجدوا أن قتل عنصر الدولة شيءٌ سهل وأن تلك التهديدات التي سبقت هذا الهجوم ما هي إلا إعلامٌ وتهويل، واستمر القتال حتى مغيب شمس ذلك اليوم لتنسحب الدولة بعد أن قُتل من جنودها أكثر من 100 جندي جُلهم من المهاجرين، ومن القتلى أخٌ لصدام الجمل والذي هو من قيادات الدولة، والصور توضح حقيقة تلك المحرقة وأن جنود الدولة قتل منهم الكثير، وقد أصدر المكتب الإعلامي لجبهة النصرة في البوكمال تقريرًا مرئيًا عن ذلك الهجوم ويظهر فيه عدد القتلى وجثثهم، وفي ذلك الهجوم أسروا الأخ أبو تميم الجزراوي (مهاجر) وأخذوه معهم بعد انسحابهم ليقتلوه بعد أيام في بادية البوكمال.