ومن وقع بأيديهم من جنود الجبهة أو من أيّ فصيل فإن أتاهم طائعًا أخذوا سلاحه ووقعوه على تعهد وإقرار بأنه مرتد بقتاله الدولة الإسلامية!، ومن لم يأتهم طائعًا فإن مصيره أن يقتل ثم يُصلب على مداخل القرى أو دواراتها!، إلا أن يُستنقذ منهم.
15.عشيرة الشعيطات من عشائر دير الزور ومن أكبر العشائر في المنطقة ويتجاوز عددهم 120 ألف نسمة وتمتد قراهم على نهر الفرات، وقد رفض بعض أبنائها الإنحياز وقرروا القتال، فقاتلتهم الدولة وأدخلت عليهم المفخخات والدبابات وبعد قتال استمر نحوا من أسبوعين سقطت البلدات بأيديهم ثم دخلوها بعد ذلك فقتلوا المئات منهم، وأسروا مثل ذلك، ونشروا صور نحرهم لهم وقتلهم وقد حكموا على أهل تلك البلدات بالتشريد وهجّروهم، والذي وقع لعشيرة الشعيطات هي حقيقةً مجازر مروعة، فإلى يومنا هذا ونحن في غرة ذي الحجة تُكتشف مقابر وتوجد جثث لأبناء تلك العشيرة ورجالها، ولم يفرق جنود الدولة بين المقاتل وغير المقاتل فيها؛ بل إنهم قتلوا شيوخًا، وقد امتلأ الإنترنت بصور تلك المجازر وصور النحر ومقاطع الفيديو التي تظهر شيئًا من المجازر المروّعة بحق تلك العشيرة وأبنائها، وكأن الدولة تريد أن تجعل من عشيرة الشعيطات عبرةً لعشائر الشرقية!.
16.ولابد أن يعلم الذي يريد أن يعرف حقيقة القتال في المنطقة الشرقية أمرًا مهمًا ألا وهو أن قتالنا مع تنظيم الدولة المجرم في المنطقة الشرقية إنما هو قتال دفع، حيث أنهم بدأوا القتال وبدأوا العدوان، ولا صحة لما قيل أننا نستطيع أن نتجنب القتال أو نوقفه، فاعتداءاتهم تتابعت علينا وكل قتالنا كان ردًا لعاديتهم ودفعًا لصيالهم، ومن تتبع القتال جغرافيًا عرف ذلك فضلًا عن أن يكون متابعًا للأحداث من بدايتها.