وسيكتب التاريخ أن مدفعية الدولة تقصف مارع في حلب في نفس الوقت الذي يقصفها فيه النصيرية!
32.لا يمكن لأهل الثغور في بلاد الشام، وأن تجتمع الفصائل المجاهدة وبمن فيها من طلاب علم وقادات سابقين وعسكريين شهدت لهم ساحات الجهاد، ومهاجرين وأنصار، ومجاهدين وعوام؛ لا يمكن أن يجتمعوا على نبذ الدولة وفكرها وسياستها إلا أنهم أدرى بالواقع الذي يعايشونه ويرونه، لا الواقع الذي ينقل لهم بالإصدارات ومواقع الإنترنت وتويتر، ولا يمكن لهؤلاء أن يجتمعوا على ضلالة أو ظلم، بل إنهم مع تنوعهم الفكري واختلافهم أجمعوا على محاربة الدولة والتحذير منها ورفضها.
33.إن الذي يبصر حال الدولة ويعرفهم عن قرب يقول أن الدولة وإعلانها ومشروعها سكينٌ في خاصرة الثورة السورية، وفتنةٌ للشام خاصّة والأمة عامّة، ويعلم أنها نقمةٌ وبلاء على أهل الشام نسأل الله أن يرفعه، وأنّهم قد جنوا على المسلمين جنايات عظيمة، الفكرية أعظم من جنايات الدماء والأنفس، وأنهم أصبحوا اليوم فتنةٌ فكرية عقدية، وفساد عريضٌ حلّ بالمجاهدين وأكسبوهم بدعًا في الدين، وجرأةً على سفك دماء المسلمين، وتوسعًا في رُخص الجهاد ونوازله كالتترس والعمليات الإستشهادية، واضطروهم لأضيق الطرق وساقوا كثيرًا منهم للردة وآخرين لترك الجهاد واعتزال الفتنة وتركٍ للثغور، وتعجلٍ للأشياء قبل أوانها وحصول مقتضياتها الشرعية كالدولة والخلافة والتمكين وما يتبع ذلك من السبي وضرب الجزية ونحوها، فالفساد عامٌ في إعلان"دولة العراق والشام"، وأسأل الله أن ييسر لي أن أُكمل ما بدأت كتابته في هذه الموضوع وهو تحت عنوان: الفساد العام في إعلان تنظيم دولة العراق والشام"."
34.إن الجيش الحر والفصائل الأخرى في بلاد الشام سمعوا من الدولة تكفيرهم وأنهم صحوات ومرتدين قبل أن يسمعوا منهم الحكمة والموعظة الحسنة، ولو أنّ جنود الدولة وشرعيوها أوضّحوا وأحسنوا وبينوا لكان في صفوفهم اليوم مئات الآلاف من جنود الشام وخصوصًا من الجيش الحر، ولكن الجيش الحر