أم تقصدون أنه لا يلتفت لمن غضب لأجل أن أحد قادة الجهاد شكر أحد الكفرة على معروف لمصلحة شرعية؟! وهو يبين ضلال هذا الكافر ليل نهار، فإن كان هذا مرادكم فنعم قد أحسنوا إذ لم يلتفتوا!
لأنه إنما أتي من ضيق صدره بسبب جهله بما يجوز وما لا يجوز، وماهو حسن وما هو قبيح، ومن شدة جهله أن يفارق الجماعة بسبب هذه المسألة التي ترجع الى اجتهاد صاحبها وحسن قصده.
والله الهادي.
التهمة الثالثة:
(أن تكفير المعيّن عند القاعدة خط أحمر بغض النظر عن فاعله والحق لمن كان معتبرًا أن يتكلم فقط)
أقول:
هذه التهمة فيها مثل الذي سبقها من الإجمال الموهم ماهو شيء واضح مشوّه!!
وهل مسح هذا الخط الأحمر مثل تنظيم القاعدة؟!
وهل دعى الناس إلى تكفير الطواغيت وقتالهم أحد مثل قاعدة الجهاد؟! فهل يمنع الإخوة ويضعون خطًا أحمر تحت تكفير الطواغيت كطواغيت السعودية والخليج والعراق والشام والمغرب الإسلامي وغيرهم؟!
أم هل يمنعون تعلم مسائل نواقض الإيمان وشروط التكفير ممن هو أهل للتعليم؟!
لا وربي! فقد خبرناهم وعرفناهم وعرفهم القاصي والداني!
ورماهم علماء الإرجاء والسلاطين بالغلو في التكفير لذلك!
فاتقوا الله يا عباد الله (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) وإنما الذي ينهى عنه الإخوة -سددهم الله- هو الخوض في هذه المسائل بغير علم [1] ، أو من غير الأكفاء، أو في مسائل مختلف فيها بين أهل الحق، أو أعيان
(1) قال الشيخ عطية الله الليبي: (المعيَّن لا يُحكَم عليه بالكفر إلا إذا علمنا وجود شروط انطباق الحكم عليه وانتفاء موانعه، وهذا يعرفه العلماء، وأما العامة ومَن لا مدخل لهم في العلم، فيُنهَوْن عن الخوض في تكفير أحدٍ ممن تكفيرُهم اجتهاديّ استدلاليّ، بل هو عملُ أهل العلم، والعاميّ غير المتخصص في العلم يقول: لا أعلم اسألوا العلماء، هذا واجبه) .