حمزة بأخذ أي أموال للتجار تذهب إلى بغداد، فسألتُ أبا حمزة عن هذا الأمر فأنكره، وقال: لم يصدر مني هذا، ثم قال لي ما نصُّه بالحرف الواحد:"يا شيخ أبا سليمان، أنت قاضي عام الدولة فلا تدخل في أي قضية حتى نُحيلها نحن إليك؛ لكيلا تذهب هَيْبتك"، ففهمتُ أن هذا هروب من مواجهة هذا الرجل، وهذا هو الضعف الذي نشكوا منه؛ بسبب هذا التجميع في البيعات، علمًا بأن هذا التاجر رجل معروف ويساعد الإخوة في تنظيم القاعدة سابقًا في تهريب مواد متفجرة وأجهزة تفجير عن بُعْد وهو التاجر [ ... ] والكل يعرفه في الأنبار، والآن هو مَدين بسبب هذه الحادثة!
ومن الأسباب التي أدَّت إلى هذا الحال المُتردي مجموعة أخطاء، منها الخطير، ومنها ما إذا سُكِت عليه أدَّى إلى مصائب عظيمة، ومنها ما يتعلق بمنهج الدولة، ومنها ما يتعلق بشخص أبي حمزة، والله على ما أقول شهيد:
1 -الأخطاء الشرعية/ التساهل مع مَن يوالي المرتدين ردة مغلظة كأجهزة الجيش والشرطة، بحجة احتوائهم لبيعة دولة الإسلام! مثاله: تقريب المتحدث باسم دولة العراق الإسلامية محارب الجبوري من الإمارة والتغاضي عنه بشكل كبير جدًا، وقد قُتل هذا الرجل وهو الذي أعلن الأمريكان عن مقتله وأنه المقرب من أبي أيوب المصري -أبوحمزة المهاجر-، حيث اعترف هو -محارب- أنه يؤوي رجل اسمه (ذاكر) ، بل ويدعمه وتبيَّن أنه شرطي -والعياذ بالله-، بل من أنجس الشُّرَط وأشدها على الإخوة المجاهدين! فلما نُقل هذا الخبر إلى أبي حمزة المهاجر، قال: هذا غير صحيح، هذا من مبالغات الشباب، فلما أثبت له ذلك -كما في هذا التسجيل رقم (1) - قال: أعلم ولكن لا نستطيع الآن فعل شيء له؛ لمصلحة الدولة ويكفي أن نعطيه هذا القرص.
ومن الأمثلة: تساهله مع العشيرة التي أحرقَت ثلاثة من الإخوة؛ لأنهم اقتحموا مركزًا للشرطة في صلاح الدين، فقام والي صلاح الدين بالتفاوض معهم مع القدرة على إقامة حكم الله فيهم، فرفعنا ذلك إلى أبي حمزة المهاجر فأقرَّه على التفاوض! فذهب العبد الفقير قاضي الدولة العام واكتشَف أن والي صلاح الدين قد عقد اتفاقية مع هذه العشيرة على ألا يضربوا مركز الشرطة إلا بإذن العشيرة، وصار الأمر في الحقيقة هو أن الدولة الإسلامية هي التي بايَعَت العشيرة لا العكس كما يُنقل إلى أبي حمزة المهاجر.