فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 302

مع أن الإنسان عندما يُلقي أدنى بصر على ما يحصل في الساحة يجد أن المسألة تجميع للرايات تحت راية واحدة ولكن القلوب والمناهج مُختلفة، وهذا ما عاد سرًا يخفى فهم يصرحون -أبو أسامة الفلاحي- بأن منهج التنظيم -وليس أخطاء الأفراد- سيزول ويبقى المنهج الوَسَط، وقال: أنا كفيل بتصفية التنظيم.

ويا ليت شعري ما الوسط الذي يقصدون؟! إنه التنازلات التي نراها اليوم من إخواننا مع الأسف، وحينما يُنقَل هذا لأبي حمزة المهاجر يُشكك فيه لأول مرة، فإن لم يستطع؛ لقوة الأدلة تأوَّلها أو أخَّر الكلام على هذا الموضوع، وسيأتي مزيد تفصيل على موقفه من الرايات الأخرى.

ومن الأخطاء التي تمس العقيدة: مَيْله مؤخرًا إلى الإرجاء من حيث لا يشعر؛ ولذلك أسباب منها:

-جلوسه في البيت بسبب الظروف الأمنية.

-قراءة كثير من الكتابات التي تحوي الإرجاء وهو غير مؤصل علميًا في هذا الباب.

-سماعه لكثير من محاضرات المرجئة المُخذِّلين الذين أُوتوا جدلًا كسفر الحوالي وسلمان العودة وناصر العمر وغيرهم، مما أدَّى إلى التأثر بلسانهم، مع أن السلف كانوا يُحذرون العلماء من مجالسة المُبتدعة خَشْية التأثر بهم، فكيف بطالب علم صغير! ويُظهر هذا التأثر في خطابه للعلماء وما فيه من اللين والتودد لهم في غير موضعه، مما أَظهَر عكسه على الإخوة، فصار يقول في حقهم أنهم مُتشددون! وينتقد كلمة أبي مصعب الزرقاوي بأنها شديدة اللهجة على العلماء! ومما يدل على هذا أيضًا، تراجعه عن تكفير كثير ممن كان يرى كفرهم، كمثنى حارث الضاري قائد"كتائب ثورة العشرين"، وعند النظر نَجِد أن هذا التراجع ليس عن نظر في الدليل أو توبة أحدهم، إنما عن الوقوع في هذه المزالق الخطيرة -كقوله نحن في مرحلة سياسة الاحتواء وليس الصِّدام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت