-ونتج عن هذا أنه صار يُقصي ويُبعد الإخوة السابقين في التنظيم، ويراهم متشددين جملة وتفصيلًا! بل وأغرب من هذا صار لا يحب ذكر التنظيم؛ بحجة أن أهل العراق لا يقبلون هذا، وهذه مغالطة كبيرة.
-ويدل على ذلك أيضًا، اتخاذه سياسة المَكْر أصلًا في العمل -كما صرَّح لي هو بنفسه-، ونحن نعلم أن المكر وسيلة، ولكن الخطأ في جعله غاية، أو أن يزيد عن حده المشروع؛ وهذا بسبب تأثُّرِه بمنهج الإخوان.
-ونتج عن هذا تغليبه لجانب السياسة على الجانب العسكري، فبدأ يُركز على الخطابات مع رؤوس الرايات الأخرى ومُسايَستهم -والمكر كما عبر هو- على حساب العمل العسكري الذي هو الأصل، ولا يقوم به إلا رجال التنظيم وما نَدَر من الرايات الأخرى.
-ومما يدل أيضًا على التأثُّر بمنهج الإخوان تَوْلِيته لكثير ممن ليس له علاقة بالجهاد والمجاهدين؛ بحجة أنه بايع الدولة، ومعروف أنه رجل إخواني المنهج!! فلما راجعناه وقلنا له إن بَيْعته شيء، وتَوْليته شيء آخر، قال: هذا لمصلحة الدولة.
وتأتي المفاجأة بِجَعل هذا الرجل نائبًا لأمير المؤمنين، وهو أبو عبد الرحمن الفلاحي الذي سرق تلك الأموال! فإلى هذا الحد وصلت المجاملات على حساب الدين.
ومن الأخطاء التي تَمَسُّ المنهج: مفهوم دولة الإسلام، وهل هو إعلان دولة الإسلام أم إقامة دولة الإسلام؟ يضطرب أبو حمزة في هذا الباب فمرةً قال لي: هو فقط إعلان. وهذا الذي في أذهان أكثر الإخوة؛ لأن الدولة -بمعنى الإمارة- مُقامَة بإعلان إمارة الطالبان، وأننا تَبعٌ لشيوخنا وأمرائنا الملا محمد عمر والشيخ أسامة -حفظ الله الجميع-، وهذا رأيه قبل أن يتولى إمارة التنظيم -أي بوجود أبي مصعب-
ومرة قال في مجلس آخر: هي إقامة دولة وليس مجرد إعلان، حيث أننا انتقلنا من تنظيم سري إلى دولة مُقامَة. وهذا يُخالفه الواقع فضلًا عن الشرع، والذي أدين الله به وهو الذي أشرتُ به عليه، هو أننا نعلن عن إمارة إسلامية دون تحديد خريطة أو منطقة أو وزارات ونحوها؛ لأننا في الحقيقة وصلنا إلى هذه المرحلة منذ زمن وليس الآن، ورأيه الأخير