بالرصاص، أما عدد القتلى فقالت البيانات الرسمية أن جميعهم 10 أفراد ثم زاد العدد حتى أصبح 67 ثم 90 ثم 118 كل هذا خلال يومين تقريباً علماً أن إمكانية معرفة عدد القتلى الحقيقي لا يحتاج أكثر من ساعة واحدة على الأكثر من قبل السلطات الروسية، ولا زالت الأرقام الحقيقية لم تعلن عنها روسيا وهي تحاول الكذب حتى آخر رمق، وكلما ضغطت عليها وسائل الإعلام وأهالي الضحايا كلما ازداد العدد.
5 -صوت مجلس النواب الروسي (الدوما) بعد العملية على مشروع قانون يحد بقوة من حرية إعطاء المعلومات لوسائل الإعلام حول (عملية مكافحة الإرهاب) وبناءً عليه قامت الاستخبارات الروسية بمداهمة مكتب مجلة (فرسيا) الروسية المعروفة بإحراجها للحكومة، وكانت المجلة تعزم إصدار تحقيق من أربع صفحات في عددها القادم عن عملية احتجاز الرهائن، وكعادتها فإن التحقيق لن يروق للاستخبارات الروسية التي قررت مصادرة معدات وإرشيف المجلة منعاً لصدورها مرة أخرى.
6 -قيام مظاهرات حاشدة أثناء العملية وبعدها في موسكو من مئات من سكان العاصمة بالقرب من المسرح تطالب بإيقاف الحرب في الشيشان والانسحاب الفوري، فلأول مرة منذ بداية الحرب ينادي غالبية الشعب الروسي حكومته بالانسحاب من الشيشان دون قيد أو شرط.
حتى خرجت أمهات الجنود الروس التي ملت من مناشدة حكومتها بإيقاف الحرب خرجت بمظاهرة وناشدت فيها الأمم المتحدة التدخل لوقف الحرب في جمهورية الشيشان ووضع حد لعدم الاستقرار الذي يعيشه شمال القوقاز.
7 -كشفت العملية الضعف الأمني للأجهزة الروسية، وفضحت الحكومة حيث لم تستطع حماية الأمن على بضع كيلو مترات من الكرملن، وبعد تنفيذ عملية تخليص الرهائن تأكد الشعب الروسي والعالم كله بضعف القوات الخاصة الروسية، وبعد العملية برزت أسئلة محرجة للحكومة الروسية تتساءل عن أسباب التقصير الواضحة التي أدت لهذه العملية وعلى سبيل المثال: كيف جاء المجاهدون إلى موسكو؟ ومن أدخلهم وآواهم في العاصمة؟ ومن زودهم بالأسلحة والمتفجرات والألبسة العسكرية؟ ومن وضع تحت تصرفهم وسائل النقل؟ وكيف أدخلوا كل ذلك إلى المسرح؟ ولماذا لم تكن حراسة على قصر الثقافة الذي ضم ما يقرب من 1000 متفرج وممثل؟ هذه الأسئلة وغيرها الإجابات عنها شاقة جداً على الحكومة الروسية، وهي تبين مدى الضعف والوهن الذي تحظى به أجهزة الأمن الروسية، وأنها بحاجة إلى مليارات الدولارات لحفظ الأمن ولإعادة الانضباط للجهاز الأمني، فمهما أعلن بوتين (انتصاره) على من سماهم بالإرهابيين بعد إنهاء العملية فإن هذه الكلمات لم تعد تستهوي الشعب الروسي بعدما رأوا بأم أعينهم كيف قتلت القوات الروسية العشرات من الرهائن وأضعافهم في الطريق ثم يعلن بوتين الانتصار بكل صفاقة!.
وهذا الأمر أثار جميع وسائل الإعلام الروسية التي بدأت بانتقاد الرئيس الروسي والسياسية الروسية تجاه الشيشان بكل شدة.
قالت صحيفة (نيزا فيسيمايا) المعارضة إن عملية احتجاز الرهائن عن طريق مجموعة شيشانية تطالب بوقف الحرب في الشيشان تمس حكماً يقدم نفسه على أنه قوي وفاعل وحكم نظام قاس كان ينظر إليه على أنه كذلك، وأضافت الصحيفة (لقد انتهى زمن الأوهام) وتساءل المعلق في الصحيفة: ألا تشكل العملية دليلاً مخجلاً بالنسبة للحكم على عجزه؟ مشيراً أنه من غير المرجح أن يكون هناك من يشعر اليوم أنه يعيش في ظل دولة قوية.