الصفحة 153 من 155

10 -تزايد الاعتقالات في صفوف الضباط والمستشارين الروس حتى بلغت أكثر من 30 مسئولاً كما أعلنت ذلك السلطات الروسية، وهذه الاعتقالات العشوائية من شأنها أن تزيد من حالات الانقسام في صفوف السلطات الروسية وسوف تؤدي بإذن الله تعالى إلى حالة من التمرد العسكري، لأن الإدارة الروسية تلقي اللائمة على المسئولين وتعتقلهم ليكونوا ككبش فداء تتستر بهم على تقصيرها وإخفاقاتها المتلاحقة.

11 -بعد العملية رفعت الحكومة الروسية من حالة التأهب في جميع المدن الروسية الأمر الذي سيلقي بتكاليف باهظة على الاقتصاد الروسي، ومن أعظم التكاليف هي التي ستكون للإجراءات الأمنية الخاصة بالمحطات النووية بعد إعلان وزارة الطاقة النووية الروسية تصعيد حالة التأهب حول مواقع المفاعلات النووية خشية تعرضها لمحاولات هجومية أو المساس بها، وقالت بأن هذه الإجراءات جاءت على خلفية عملية مسرح موسكو، والمحافظة على أمن مواقع المفاعلات زيادة على ما هو عليه الآن، بلا شك فإن روسيا عاجزة عن القيام به على الوجه المطلوب وهي التي قصرت بإجراءات الأمن والسلامة والصيانة المثالية لهذه المفاعلات.

12 -لقد أجبرت العملية وسائل الإعلام العالمية على إعادة النظر مجدداً للقضية الشيشانية ليس من المنظور الروسي كالعادة، ولكن من منظور ناقد يميل إلى الصدق وبحث أسباب المسألة أكثر منه لترديد بيانات وزارة الدفاع الروسية، وكانت على قائمة من قدم الرؤيا الجديدة للقضية الشيشانية صحيفة (الأوبزرفر) البريطانية حيث قالت على إثر انتهاء عملية إبادة القوات الروسية لرهائن المسرح، هذه المأساة التي انتهت بها عملية المسرح باستخدام القوات الروسية سلاحاً كيمائياً، هذا هو نفس الأسلوب الذي تستخدمه القوات الروسية منذ سنوات في الشيشان ومنذ سنوات تحدث جرائم لا تقل بشاعة في الشيشان وخاصة بعد 11 أيلول فإن الحرب الأمريكية على الإرهاب لم تعد تجعل أحداً يعير اهتماماً لما تفعله روسيا في الشيشان، ثم نقلت الصحيفة استناداً إلى تقرير منظمة الجمعية من أجل العلاقات الروسية الشيشانية بالتعاون مع منظمة هيومان رايتس ووتش إحصائيات لعدد القتلى والجرحى والمفقودين وعدد السجناء وعدد الغارات على القرى في الشيشان على أيدي القوات الروسية خلال ستة أشهر مضت، ثم ذكرت أن الناجين من المذابح أحياناً يتمنون أنهم قتلوا مثلما جرى في قرية (زيرنوفودسكا) في الصيف الماضي، حيث أُجبر الرجال على التجمع في حقل لمشاهدة نساء القرية يتعرضن للاغتصاب وعندما حاول رجالهم الدفاع عنهن قيدوا بعربة مدرعة واغتصبوا هم أيضاً، وهذا الطرح للقضية الشيشانية والتركيز على هذا الجانب يعد تقدماً كبيراً يحققه المجاهدون عندما أُجبرت وسائل الإعلام على بحث أسباب عملية موسكو والعمليات التي ستأتي بعدها.

و كتبت صحيفة لوموند الفرنسية تقول في افتتاحية لها تحت عنوان (على الطريقة السوفييتية) كل شيء في هذه القضية يذكرنا بالحقبة السوفييتية.

أولا: الهدف، الأولوية بالنسبة لفلاديمير بوتين ليس حياة الرهائن، فالرئيس الروسي يريد قبل كل شيء استتباب (النظام) ذلك أن سلطة الكرملين هي التي تواجه التحدي ولا قيمة لشيء آخر غير استرداد (هيبته) .

ثانيا: الطريقة، استعمال القوة المفرطة، حيث اعترفت القوات الخاصة أنها استخدمت كميات مبالغ فيها من الغاز لتجميد الحركة داخل المسرح.

ثالثاً: طابع السرية، مسئولو الكرملين رفضوا الكشف عن طبيعة الغاز المستخدم والأطباء اشتكوا كونهم يجهلون طريقة العلاج المناسبة للمصابين لأن المعلومات بخصوص الغاز منعت عنهم، ثم أن هناك تساؤلات أخرى تدين سلطات موسكو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت