الصفحة 84 من 155

في مرحلة «الموازنة» يبدأ رجال العصابات بتشكيل قواتهم بتشكيلات شبه نظامية، بحيث أن العدو لو يريد أن يختبرهم بإمكانهم أن يعودوا من جديد إذا شعروا من العدو أن هذه خطة من العدو لإختبارهم أو لإظهارهم بإمكانهم أن يُمارسوا ويرجعوا لحرب العصابات فتكون القوات شبة النظامية مفصولة عن القوات الأساسية التي خاضت حرب العصابات لا يدخلونهم في بعض، الإخوة في سورية أخطئوا وأدخلوا مجموعات من الأنصار مع نفس تشكيلات العصابات فلم يستطيعوا أن يضبطوا الجُدُد ولم يستطيعوا أن يُعيدوا أسلوب العصابات فضُربوا ... فأنت بحاجة إلى أن يكون رجال العصابات الذين خاضوا المرحلة أن يكونوا على أُهبة الاستعداد وبنفس تشكيلاتهم وبمناطقهم وبقطاعاتهم التي قُسِّمَت عليهم بعد ذلك تستطيع أن تأتي بالأنصار وتُشَكِّلهم تشكيلات شبه نظامية.

المناطق الرمادية لها أشكال؛ قد تكون الحكومة أو الجيش النظامي يُسيطر عليها بالنهار ولا يُسيطر عليها في الليل وقد يسيطر عليها في فصل ولا يسيطر عليها في الفصل الذي بعده ... مثلًا يُسيطر عليها في فصل الصيف لإمكانية الإمداد وفي فصل الشتاء لا يستطيع بسبب الثلوج أو الأدغال أو غير ذلك، فقد تكون هناك أشكال للمناطق الرمادية لدى العدو.

بعد ذلك إذا توجهت للمرحلة الثانية في بداية المرحلة لا بُد أن يكون كما يُقال قيادة العصابات تُمسك العصا من المنتصف؛ لا هي تركت حرب العصابات ولا هي دخلت في تشكيلات نظامية يصعُب عليها التفكُك أو يمكن لها أن تُضرَب فهي تحتفظ بتشكيلات عصابات فتجد أن قيادة العصابات تمسك العصا من المنتصف وتُشَكِّل تشكيلات عصابات بإمكانها أن تُنَفّذ عمليات عصابات وتشكيلات شبه نظامية، هذه التشكيلات شبه نظامية للبداية تبدأ بجس نبض العدو لأن العدو قد ينسحب من هذه المناطق ويدُس لك أنصار من نفس المكان كي تُشَكِّلهم مع تشكيلاتك ويخترق تشكيلاتك، فأنت الآن في المرحلة القادمة رجال العصابات الذين خاضوا المرحلة الأولى لا يمكن أن يكفوا لهذه المرحلة، فتحتاج إلى توسيع الدائرة واستقبال الأنصار ولكن لا بُدَّ أن تكون حذرًا في استقبال الأنصار ولا بُدَّ أن توجِد أسلوبًا لاستقبال الأنصار.

كيفية استقبال الأنصار: أن لا تُدخلهم مع رجال المرحلة الأولى، ورجال المرحلة الأولى يبقون في مَعزل عن الأنصار الجُدُد أو التشكيلات الشبه نظامية، يبقون في مَعزل بحيث يمكن الاستفادة منهم لو أردنا أن نرجع إلى نفس الأسلوب الأول وأيضًا إذا كان العدو دسَّ لك أنصارًا لا يمكن للعدو أن يؤثر عليك ويعرف كل ما عندك فتستخدم الأسلوبين في مرحلة الموازنة.

في هذه المرحلة تبدأ تتقدم في هذه المرحلة شيئًا فشيئًا وتحاول أن تنظر هل العدو يختبر، هل العدو دسَّ لك رجاله ليتشكلوا ضمن صفوفك أو بالفعل العدو لا يمكن له أن يحمي هذه المناطق ولا يمكن له أن يُسيطر على هذه المناطق ... يترجَّح لك أحد الأمرين إما هذا أو هذا، إذا ترجَّح لك أن العدو بالفعل لا يستطيع أن يحافظ على هذه المناطق تبدأ بعدها بالتشكيلة النظامية - ليست هذه المرحلة الثالثة - لكن هذه مرحلة داخل المرحلة الثانية تبدأ بالتشكيلات النظامية وتبدأ بتقسيم مجموعاتك وتُقَسِّمها كما هو الحال لدى الجيوش وتبدأ بغنيمة الأسلحة وأن تحوزها معك إلى المناطق المحررة، تبدأ بوضع الأماكن الإستراتيجية بالنسبة للمناطق المحررة وتحاول أن تضع نقاط حراسة على الأماكن الإستراتيجية، تضع أحزمة أمنية حول مناطقك، وتضع خطوط إمداد، وتضع خنادق قتال، وتضع كل ما تحتاجه الحرب النظامية.

في هذه المرحلة هي مرحلة موازنة تضرب العدو ويضربك، قد ينكسر الخط فتُغيِّر خطك إلى مكان آخر هي مرحلة شبه حرب نظامية، تجد أنك تقاتل العدو في كل مرة تستخدم أسلوب تتجه إلى مكان، تفتح خط هنا إذا انكسر الخط تأخذ مجموعاتك وتفتح بها خط آخر في مكان آخر، المهم أن تبدأ بالموازنة حتى تصل إلى مرحلة تكون قواتك موازنة لقوات العدو فتستخدم نفس أسلوبه، نفس الأسلوب الحربي بأشكال وتكتيكات مختلفة ولكن نفس الأسلوب الحربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت