هناك جهاد أو لا يوجد من المكان المدينة التي تقاتل بها إلا أن تكون صحراوية كإريتريا مثلًا، مناطق صحراوية شاسعة تجد أنهم يسيرون 30 كيلو حتى يشنوا عملية ويرجعوا نفس المكان، تجد أن أماكنهم مكشوفة وكذا ... فأنت بحاجةٍ إلى مناطق تساعدك أيضًا فتحتاج إلى مقوّم جغرافي .. تحتاج أيضًا إلى مقوّم ديمغرافي وهو تركيبة السكان، يوجد تركيبات قبلية تستطيع أن تستفيد منها، تركيبة السكان أيضًا يدخل فيها تركيبة السكان من الناحية العقدية، يعني كيف تريد أن تُقاتل في مناطق النصارى أو تُقاتل في مناطق غالبيتها يحاربونك عقديًا كالرافضة والإسماعيلية وغيرها، فأنت في حاجة إلى مناطق أكثر من فيها مؤيد لك أو تستطيع أن تصل إلى تأييده فيما بعد فإما أن يكون مؤيد أو تستطيع أن تصل إلى تأييده ... الأخوة في الجزائر شنوا عمليات أو تمركزوا في مناطق وتواجدوا في مناطق البربر، والبربر علاوةً على أن الأحزاب القوية فيها هي أحزاب شيوعية زد على ذلك أن لديهم تعصُّب بربري يكره أن يرى العربي من الأصل والإسلام قليل أو ضعيف فيهم جدًا، فمشكلة أن تحتاج إلى مقوّم ديموغرافي قد تجد مثلًا قبائل أو تجد مجموعة من الناس يغلب عليهم الجُبن والذي يغلب عليه الجُبن أو الحماقة من الصعب جدًا أنك تكون في مناطقهم فتضُر بنفسك.
مثلًا الأخوة في أفغانستان، تجد أن أفغانستان مهيأة، يعني أرض قتال، يعني مهيأة لجميع أنواع القتال أرض أفغانستان حتى ديموغرافية الشعب؛ شعب صادق وأبيّ وصاحب جَلَد وشجاع، تجد أنه له ميّزات كبيرة جدًا لو أن الحروب هذه والضرب هذا موجود على غير الأفغان ماصبروا، ما يصبروا غير الأفغان، لا يمكن أن يصبرون على هذا، يعني هل تظن أن بعد هذا الضرب الذي واجههم والشدّة التي واجهتهم في بلادهم من الحرب الأخيرة، هل تظن أنه يوجد أحد يمكن أن يقول جهاد أو يتكلم في الجهاد، لا يمكن إلا لأنه شعب قوي وشعب مُعاند وصاحب عزيمة قوية جدًا، فأنت تحتاج إلى هذا المقوّم أيضًا. تحتاج إلى أن تصل إلى هذا المقوّم الذي هو المقوّم الديموغرافي أو الطبيعة السكانية للناس، تحتاج أيضًا إلى مقوّم من ناحية الحدود، تحتاج إلى حدود واسعة على دول مختلفة يعني منطقة مثل الشيشان لا يحُدُّها إلا دولتين؛ روسيا وجورجيا فقط، أيُّهُم أفضل هي أم أفغانستان التي يحدها ثمان دول؟ فتجد أن الدول الكثيرة لا يمكن أن تتفق على ضرب الحركة، فأنت بحاجة أيضًا إلى أن تبحث عن هذه المقوّمات فهذه المقوّمات هي التي تعطيك مجال الحركة.
لذلك يقولون أن الحركة تحتاج من الناحية الطبية أن العضو ما يتحرك - إصبعك مثلًا - ما يتحرك إلا بثلاث عناصر؛ العَظم والعَصَب والعَضَل، والحركة الجهادية لا يمكن أن تتحرك إلا بهذه الثلاث عناصر العَظم وهو الشباب، لا يمكن أن تُقيم حركة جهادية من 10، أنت تحتاج إلى حركة تحرير أُمَّة، فأنت تحتاج إلى مجموعة من الشباب، تحتاج إلى جيش من الشباب تحركهم، تحتاج إلى العَظم والشباب بمنزلة العَظم ... وتحتاج إلى العَصَب والعَصَب بالحركة الجهادية هو المال، فالمال أنت بحاجته، بدون مال لا يمكن أن تفعل شيئًا، وبحاجةٍ إلى العَضَل، والعَضَل هو المقوّمات الأخرى من مقوّمات القوة، المقوّمات الأخرى من مقوّمات الإعداد تبدأ بالإعداد العسكري، الإعداد السياسي، الإعداد الاقتصادي، وأنواع أخرى من الإعداد؛ الإعداد العقدي أولًا!
كل هذه بمنزلة القوة وكل ما زدت من هذا كل ما زادت القوة لديك، فلا يأتي واحد ويريد أن يقوم معركة ولا يوجد أي مقومات يقول:"لأ، أنا أبدأ بمرحلة حرب العصابات تعال نخطط"غير صحيح، قبل مرحلة حرب العصابات ستُضرَب لأنه لا يوجد مقوّمات فأنت تحتاج إلى وجود مقوّمات لذلك قد تُخطئ بعض الحركات الإسلامية فتبدأ وتظن أنها قد حصلت على المقوّمات كاملةً، فعندما تبدأ تجد أنها بعيدة عن كمال المقوّمات فتتوقف أو ترجع ريثما تكتمل لديها المقومات تمامًا، مثلًا جماعة الجهاد في مصر بدأت ظنًا منها أن المقوّمات اكتملت فوجدت أن المقوّمات لم تكتمل بعد فرجعت كي تكتمل المقوّمات، فرأوا أن الأُمَّة الإسلامية لا يمكن أن تقبل قتال الحكومات المرتدة لأن الإرجاء دبَّ في الأُمَّة الإسلامية فلم يعد هناك حكومات مرتدة، فأصبح وليُّ أمر؛ هذا وليُّ أمر، وهذا وليُّ أمر وهذا وليُّ أمر، فمن الصعب جدًا أن تُقنعهم أنها حكومة مرتدة فضلًا عن قتالها، فالمقوّم هذا مهم وهو مقوّم شرعي، تحتاج أن توصل هذه الفكرة للشعوب الإسلامية والشعب الذي تريد أن تُقاتل عنده، تحتاج أن توصل