الصفحة 14 من 17

ثامنًا: قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي [1] في دورته السابعة عشرة سنة 1424 هـ

ولما كانت صورة التورق التي تجريها بعض المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية على النحو الذي سبق ذكره قد أحدثت ردود فعل قوية فقد نظر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في موضوع"التورق"كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر وقرر مجلس المجمع ما يأتي:

أولًا: عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه [2] للأمور التالية:

1 -إن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشتر آخر أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهة بالعينة الممنوعة شرعًا، سواء أكان الإلتزام مشروطًا صراحة أم بحكم العرف والعادة المتبعة.

2 -إن هذه المعاملة تؤدي في كثير من الحالات إلى الإخلال بشروط القبض الشرعي اللازم لصحة المعاملة.

3 -إن واقع هذه المعاملة يقوم على منح تمويل نقدي بزيادة لما سمي بالمستورق فيها من المصرف في معاملات البيع والشراء التي تجري منه والتي هي صورية في معظم أحوالها وهدف المصرف من إجرائها أن تعود عليه بزيادة على ما قدم من تمويل وهذه المعاملة غير التورق الحقيقي المعروف عند الفقهاء. وقد سبق للمجمع في دورته الخامسة عشرة أن قال بجوازه بمعاملات حقيقية وشروط محددة بينّها قراره وذلك لما بينهما من فروق عديدة.

(1) ... في دورته (17) التي عقدت في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في الفترة من 19 - 23 شوال سنة 1424 هـ.

(2) ... وهو قيام المصرف بعمل نمطي يتم فيه ترتيب بيع سلعة"ليست من الذهب أو الفضة"من أسواق السلع العالمية أو غيرها على المستورق بثمن آجل على أن يلتزم المصرف بأن ينوب عنه في بيعها على مشتر آخر بثمن حاضر وتسليم ثمنها للمستورق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت