(أ) قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي [1] في حكم بيع التورق:
بعد التداول والمناقشة والرجوع إلى الأدلة والقواعد الشرعية وكلام العلماء في هذه المسألة قرر المجلس ما يأتي:
أولًا: إن بيع التورق هو شراء سلعة في حوزة البائع وملكه بثمن مؤجل ثم يبيعها المشتري بنقد لغير البائع للحصول على النقد (الورق) .
ثانيًا: إن بيع التورق هذا جائز شرعًا وبه قال جمهور العلماء لأن الأصل في البيوع الإباحة لقول الله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) ولم يظهر في هذا البيع ربا لا قصدًا ولا صورة ولأن الحاجة داعية إلى ذلك لقضاء دين أو زواج أو غيرهما.
ثالثًا: جواز هذا البيع مشروط بأن لا يبيع المشتري السلعة بثمن أقل مما اشتراها به على بائعها الأول، لا مباشرة ولا بالواسطة، فإن فَعلَ فقد وقعا في بيع العينة المحرم شرعًا لاشتماله على حيلة الربا فصار عقدًا محرمًا.
وعلى هذا النحو فإن الضوابط الشرعية في بيع التورق الجائز هي:
1 -أن تكون السلعة في حوزة البائع وملكه عند شراء المستورق لها بثمن مؤجل أو مقسط.
2 -أن يبيع المتورق السلعة التي اشتراها فعلًا مباشرة أو بالواسطة لغير البائع له بنقد أقل أي ثمن عاجل أقل مما دفعه نسيئة.
(1) ... في دورته الخامسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في 11 رجب سنة 1419 هـ الموافق 31/ 10/1998.