الهدف من عملية التورق هو الحصول على النقد (الوَرِق) حالًا ليسد به حاجته. وهذا هو معنى قولهم: استورق الرجل: أي طلب الوَرِق (الدراهم) .
وفي عرف المؤسسات المالية والمصارف: تمكين العملاء من الحصول على السيولة النقدية.
رابعًا: ما حكم التورق؟
التورق كما سبق تعريفه من أنه بيع ما اشتراه بالأجل بنقد حال أقل منه اختلف الفقهاء في حكمه.
1 -ذهب جمهور العلماء إلى إباحته وجوازه شرعًا ونقل الأزهري والفيومي الاتفاق على إباحته [1] لأن الأصل في البيع الإباحة لقوله تعالى:"وأحل الله البيع"البقرة / 275، ولأنه بيع لم يظهر فيه قصد الربا ولا صورته.
ولحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي سعيد الخدرى وأبى هريرة رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب (طيب) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَكُلُّ تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله إنّا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقال: لاتفعل، بع الجمع (نوع رديء من التمر) بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا (نوع جيد من التمر) [2] ."
(1) ... الزاهر ص 313 - المصباح المنير 2/ 441 - وذكر أ. د. عجيل النشمي إجماع المذاهب الفقهية على إباحته في فتواه في التورق والمنشورة بمجلة العالمية عدد صفر 1422 هـ - مايو سنة 2001 ص 60.
(2) ... البخاري (الفتح) 4/ 399 ط السلفية - والمصنف لابن أبى شيبة 6/ 593 - والمصنف لعبد الرزاق 8/ 188.