يتضح بجلاء مما سبق سرده تفصيلًا أن لبيع التورق صورتان أحدهما جائزة والأخرى ممنوعة شرعًا.
الصورة الجائزة شرعًا سميت بالتورق الحقيقي المعروف عند الفقهاء.
والصورة الممنوعة شرعًا سميت بالتورق الصوري القائم على منح تمويل نقدي بزيادة للمستورق ومن ثم نخلص إلى تحديد الضوابط الفقهية في كل نوع من نوعي التورق:
(1) التورق الحقيقي المعروف عند الفقهاء وضوابط الجواز الفقهية فيه هي:
أ - أن تكون السلعة مملوكة للبائع وفي حيازته.
ب- أن يقوم المستورق بشراء تلك السلعة فعلًا شراءً حقيقيًا بثمن آجل ومعنى ذلك أنها تدخل في ملكه ويقبضها ومن ثم تقع في ضمانه.
ج- ثم يقوم المستورق ببيع ما اشتراه هو بثمن حال إلى الغير أي إلى غير البائع له وذلك لحاجته إلى النقد الحال.
د- انتفاء الصورية في عملية بيع التورق سواء من جهة المستورق أو المؤسسة المالية منعًا لئلا تؤدي المعاملة إلى كونها تمويلًا محضًا بزيادة ترجع إلى الممول (المؤسسة المالية) والزيادة هنا هي الفرق بين الثمنين الآجل والحال.