الصفحة 19 من 30

فأقبلت عليه خولة بنت حكيم لتعرض عليه أن يتزوج فسألها الحبيب - صلى الله عليه وسلم - عن أي النساء تقصد ... حتى أتمت الخاطبة زواجه - صلى الله عليه وسلم - من كل من السيدة سودة بنت زمعة وعائشة بنت أبى بكر الصديق.

قبل أن يتقدم لها النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت السيدة عائشة مخطوبة لجبير بن المطعم بن عدى وهذا يعنى أنها وإن كانت بنت ست سنين إلا أنها كانت تصلح للزواج وقتها من حيث البنية علما بأن ساكنى البلاد الحارة ينمون أسرع ويبلغون أسرع من ساكنى البلاد الباردة.

ألفت عادة العرب أن يتزوج الرجل بمن هي أصغر منه في السن بصرف النظر عن الفارق بين الطرفين.

التاريخ يشهد على ذلك:

فتلك هى السيدة مريم عليها السلام كانت قد خطبت لابن عمها يوسف النجار وكان عمره وقتها تقريبًا تسعة وثمانين سنة وكانت هي ابنة الثانية عشرة من عمرها أي أن الفارق بينهما وقتها كان سبعًا وسبعين سنة.

وثبت أن آمنة بنت وهب أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت في حجر عمها أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأن عبد المطلب بن هاشم جاء بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتزوج عبد الله آمنة بنت وهب وتزوج عبد المطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي أم حمزة بن عبد المطلب في مجلس واحد وكان قريب السن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخاه من الرضاعة إذا فقد تزوج عبد المطلب فتاة وابنه تزوج أخرى في مثل عمرها وهى ابنة عمها [1] .

(1) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 212 لـ محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ط دار الكتب العلمية - بيروت - 1411 هـ - 1990 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت