الصفحة 22 من 30

كلنا يعلم أن الآباء والأجداد من عصور متقاربة كانوا يتزوجون مبكرا أي في أعمار مبكرة ذلك لأن أجسامهم كانت تختلف عن أجسادنا بكثير من حيث الحجم وأجدادهم كانوا أضخم منهم جسما.

ومعروف أن الإنسان كلما مرت به العصور تقزم أي تضاءل حجمه فلم العجب إذًا إذا كانت الجدات يتزوجن وهن بنات الإحدى عشرة سنة أن تتزوج السيدة عائشة من أكثر من ألف وأربعمائة سنة وهى ابنة تسع سنين.

كما سبق وأشرنا إلى أن زواجه صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة لم يكن بغرض الزواج من حيث الأصل وإنما كان لهذا الزواج أغراض أخرى نشير إليها بشئ من الإيجاز على نحو ما يلي: ـ

1 -توطيد صلته - صلى الله عليه وسلم - بأبي بكر:

أبو بكر هو أكثر من بذل في سبيل الله بعد الحبيب - صلى الله عليه وسلم - وعانى وضحى بماله وعرَّض نفسه للمخاطر مراتٍ ومراتٍ فداءً للحبيب - صلى الله عليه وسلم - ولو مكثنا نتحدث عن فضائل الصديق وبذله لما انتهينا بل إن هذا ما أشار إليه الحبيب - صلى الله عليه وسلم - قبيل وفاته

حينما قال - صلى الله عليه وسلم - في آخر ما خطب به المسلمين. كل من بذل إلينا معروفا كافأناه به إلا أبو بكر فإننا تركنا أجره على الله. ألا يستحق هذا الرجل وآل بيته أن يحظوا بمثل هذا الشرف.

2 -من يحمل هم الدعوة:

لاحظ معي أن الحبيب - صلى الله عليه وسلم - لما تزوج السيدة عائشة لم ينجب منها بل وكانت البكر الوحيد التي تزوجها - صلى الله عليه وسلم - من بين زوجاته وذلك لأن النساء بحاجة إلى من يعلمهن خاصة إذا كان الأمر ذا مشقة أن يتناول بين رجل وامرأة فكانت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - من قامت بهذا الدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت