بسم الله الرحمن الرحيم
برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة زواج القاصرات من رجال يكبرونهن سنا .. وبالرغم من وجود هذه الظاهرة سعى البعض لوضعها في نطاق ضيق باعتبارها حالات شاذة لا تصل لأن تعتبر ظاهرة, إلا أن تزايد القصص التي نسمعها بين الفينة والأخرى جعلت هذه الظاهرة الشغل الشاغل لقضاة وطلبة علم وناشطين حقوقيين وباحثين اجتماعيين, إذ إنها تمثل انتهاكا صارخا للطفولة المغتصبة, والتذرع بحجة الدين لتحقيق مصالح شخصية, يراها مختصون شذوذا أن يلتفت الشيخ السبعيني مثلا لطفلة لم تتجاوز الثاني عشرة سنة, بينما يسعى حقوقيون لتجريم زواج القاصرات والدعوة لسن قانون تحديد عمر معين للزواج, فيما ينافح بعض طلبة العلم والقضاة في الرد على من يسعى لتحديد سن معين للزواج والرد على من يسيء للشريعة الغراء باتهامها باغتيال براءة الطفولة ووئد كل ما يثار من شبهات حولها في مهدها ..
لكل هذا ولأهمية القضية سعينا للبحث حول هذه الظاهرة بتعريفها وشرح أسبابها وبيان أضرارها وآثارها النفسية والاجتماعية ثم نعرج بالحديث لنظرة الشارع الحكيم وننتهي بالحديث عن رأي الباحث في هذه الظاهرة والنتائج والتوصيات ..
راجين من الله أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم, فإن أصبنا فبتوفيق الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان ..
تشير المعلومات والدراسات إلى تنامي ظاهرة تزويج القصر في المجتمع العربي بشكل عام, والمجتمع السعودي بشكل خاص, وقد زادت عدد الحالات المعروضة للقضاء للفصل فيها, مما فجر جدلا واسعا حولها.