المبحث الثالث
زواج النبي عليه السلام من عائشة رضي الله عنها
لا يكاد يطرح موضوع زواج القاصرات إلا وتذكر حادثة زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعائشة إما لتعزيز وجهات النظر التي لا ترى مانعا من زواج القاصرات, أو للقدح والنيل من المنهج النبوي الكريم .. باتهامه بالتخلف والرجعية ونعته بالقسوة في حق الطفولة ..
وللرد على كل من يحاول أن يجد مدخلا للإساءة للسيرة النبوية نذكر أولا الشبهة التي يدعيها المبطلون ثم نتطرق لظروف زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من عائشة ونفند شبهة زواجه بها في سن مبكرة لمقاصد عظيمة ترتفع عن الرغبات الدنيوية ..
الشبهة:
قال أعداء الإسلام إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تزوج السيدة عائشة وهي ابنة ست سنين فكيف لإنسان سوي - على حد زعمهم - أن يتزوج ويعاشر طفلة في مثل هذا العمر ألا يعد ذلك شذوذا وقسوة منه؟!
إن تلك الشبهة حديثة وليست بقديمة وهذا يدل على أنها لو كانت مطعنا حقيقا لما تركه أعداء الإسلام الأول الذين بذلوا كل ما في وسعهم للنيل من هذا الدين.
حينما توفيت السيدة خديجة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - مكث الحبيب فترة من الزمن عاكفا عن الزواج ولكن حاجة البيت تدعو لوجود امرأة لتربية الأولاد الذين أنجبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من السيدة خديجة فقد أنجب منها كل أولاده عدا إبراهيم