الصفحة 21 من 30

ولكن هذا الزواج كان لأغراض أسمى من أن تصل إليها عقول هؤلاء الحمقى وسنذكر تلك الأغراض بعد قليل ..

أكبر وأهم دليل على بطلان الشبهة:

مكثت السيدة عائشة أم المؤمنين زوجة في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنوات قبل أن يدخل بها.

ألا يعد ذلك دليلا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صاحب نفس سوية فلو كان كما زعموا يعاشر الطفلة الصغيرة لكان قد ثبت أنه جامعها ولو في رواية ضعيفة ولكنه لم يثبت بل ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل بها وهى ابنة تسع سنين أي مكثت في بيته وداره ثلاث سنين دون أن يقربها وهذا أكبر دليل على عفة نفسه - صلى الله عليه وسلم - وعدم قيامه بارتكاب ما حرم الله تبارك وتعالى والدليل على هذا: ما جاء في كثير من كتب السنة الصحيحة يروي قصة زواجه عليه الصلاة السلام من السيدة عائشة ودعونا نسمع منها - رضي الله عنها - تلك القصة: عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ:

(تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لأنهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ) [1] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم 3681 جـ 3 ص 1414 وهذا سند الرواية وهذا سنده حدثني فَرْوَةُ بن أبي الْمَغْرَاءِ حدثنا عَلِيُّ بن مُسْهِرٍ عن هِشَامٍ عن أبيه عن عَائِشَةَ - رضي الله عهنا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت