الصفحة 23 من 30

فهي فتاة صغيرة في السن أي يسهل عليها الحفظ والفهم والتلقي وأيضا لا يتحرج منها النساء خلافا إذا كانت كبيرة مثلا في مثل أعمارهن ولا يستحي منها الفتيات الصغيرات لأنها في مثل سنهن لذا فهي من أكثر النساء رواية للحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - وحتى بعد وفاته ظلت تعلم النساء أمور دينهن وكانت وقتها ابنة الثامنة عشره من عمرها - رضي الله عنها - ..

3 -من العلم الفقه والسيرة:

تشير كتب السيرة والفقه إلى أن السيدة عائشة كانت مرجعا هاما للمسلمين بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - في الأمور الفقهية وكذلك في سيرته - صلى الله عليه وسلم - وكانت تراجع الحفظة والرواة في حفظهم - رضى الله عنها -.

قال الإمام الزهري - رحمه الله: لو جمع علم عائشة إلى علم أمهات المؤمنين بل إلى علم النساء كافة لرجح علم عائشة - رضي الله عنها -.

وقال عطاء بن أبى رباح: كانت عائشة أفقه الناس وأحسن الناس رأيا [1] لم ينزل الوحي إلا في بيت عائشة:

وليعلم هؤلاء المضللون أن الوحي لم يكن ينزل على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا في بيت السيدة عائشة ولم ينزل عليه - صلى الله عليه وسلم - في سائر بيوت زوجاته وهذا يؤكد أن زواجه - صلى الله عليه وسلم - منها كان من أهم أغراضه أن تكون السيدة عائشة معلمة وناقلة عنه - صلى الله عليه وسلم - وهذا طبعا لا يشمل السيدة خديجة بنت خويلد الزوجة الأولى للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

الدليل على ذلك عن أُمِّ سلمه زَوْجِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:

[كلمني صواحبي أن أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وسلم أَنْ يَأْمُرَ الناس فَيُهْدُونَ له حَيْثُ كان فإنهُمْ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدِيَّتِهِ يوم عَائِشَةَ وأنا نُحِبُّ الْخَيْرَ كما تُحِبُّهُ عَائِشَةُ فقلت:

(1) الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، تأليف: الإمام بدر الدين الزركشي، دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1390 هـ - 1970 م، الطبعة: الثانية، تحقيق: سعيد الأفغاني ج 1 ص 56. تهذيب التهذيب، تأليف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي دار الفكر - بيروت - 1404 هـ- 1984 م، الطبعة: الأولى ج 12 ص 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت