الصفحة 10 من 36

وبمقتضي هذا التفويض فإن الولي يكون هو من يمثل من يقوم عليه شرعًا, وتكون تصرفاته نافذة عليه إذا كانت مستوفية لشرائطها الشرعية [1] .

والولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة ومقدمة عليها عملًا بقاعدة: أن الخاص أقوى من العام [2] , فولاية اليتيم والمريض, والصغير والوصي ومتولي الوقف ونحوهم أقوى من ولاية القاضي, ومن ولاية الإمام الأعظم في هذا الخصوص.

والولاية الخاصة تنقسم إلى قسمين:

(أ) ولاية على المال, وهي: تمكن شخص ما شرعًا من التصرف في ماله, أو مال غيره [3] .

(ب) الولاية على النفس: وهي تمكن شخصٍ ما شرعًا من التصرف في الشؤون المتعلقة بشخص المولى عليه ونفسه [4] .

وتشترك هاتان الولايتان في كون كل منهما فيه تنفيذ التصرف على الغير جبرا عليه [5] .

وتجتمع الولاية على المال وعلى النفس في الولاية على الصغير, والمعتوه, والمريض, العاجز عن القيام بشؤون نفسه, وينفرد المريض القادر بالقيام ببعض شؤونه بكون الولاية عليه فيما يعجز عن القيام فيه بنفسه وتتعرض مصلحته فيه إلى الخطر والضرر.

(1) الموسوعة الفقهية 45/ 156 بتصرف.

(2) لأن دلالة العام على افراده ظنيه لشموله افرادا كثيرين بخلاف الخاص فان دلالته محددة محصورة

(3) الموسوعة الفقهية 45/ 157 بتصرف.

(4) الموسوعة الفقهية 45/ 186 بتصرف.

(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت