الصفحة 14 من 36

والأخ على ابن الأخ, والعم على ابن العم, وهكذا, وعندما يتساوى أهل درجة واحدة كالأبناء أو الإخوة, أو الأعمام, أو أبناؤهم فإنه يقرع بينهم, وإن اختلفت قوة القرابة قدم الأقوى, والسبب في ذلك أن مبنى الولاية على النظر والشفقة, وذلك معتبر بما يدل عليه وهي القرابة فأقربهم أشفقهم.

ولا ولاية للنساء ولا لغير العصبات من الأقارب [1] .

2 -ومنهم من يقدِّم الابن؛ لأن الله بدأ به فقال: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (النساء: 11) , والعرب تبدأ بالأهم فالأهم, ولأن الأب إذا اجتمع مع الابن فرض له السدس, وجعل الباقي للابن, ولأن الابن يعصب أخته, ولا كذلك الأب, ثم بعد ذلك ابن الابن وإن سفل لأنه يقوم مقام الابن في الإرث والتعصيب ثم الأب؛ لأن سائر العصبات يدلون به, ثم الجد إن لم يكن أخ, لأنه أب الأب ثم أبو الجد وإن علا, وإن لم يكن جد فالأخ لأنه ابن الأب ثم ابن الأخ وإن سفل, ثم العم لأنه ابن الجد, ثم ابن العم وإن سفل ثم عم الأب لأنه ابن أبي الجد, ثم ابنه وإن سفل [2] .

وهذه الولاية تثبت على الصغير في رعاية مصالحه والقيام بشؤونه, وتثبت كذلك على المجنون ومن في حكمه, وتثبت كذلك على الأنثى في تزويجها.

ثانيًا: ولاية تثبت بحكم الشرع وهي أنواع:

1 -الوصية:

وهي لغة من وصى بمعنى وصل [3] .

وفي الاصطلاح, لها معنيان:

(أ) ما يتبرع به المرء لغيره معلقًا على موته, ويعرف بأنه: «تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع, سواء كان ذلك في الأعيان, أو في المنافع» .

(1) ابن قدامة, المغني 9/ 359.

(2) تكملة المجموع شرح المهذب 16/ 97, 98.

(3) الفيومي, المصباح المنير, 2/ 828.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت