المبحث الثالث
الأهلية
تعريفها:
في اللغة: الصلاحية, والاستحقاق للشيء [1] .
وفي الاصطلاح, عرفت بتعريفات عديدة متقاربة, فهي:
صلاحية الشخص لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه [2] .
أقسام الأهلية:
الأهلية تنقسم إلى قسمين: أهلية وجوب, وأهلية أداء.
فأهليَّة الوجوب سميت بذلك لأنه ينظر من خلالها إلى الإنسان باعتبار كونه صالحًا لثبوت الحقوق له, ومن كونه صالحًا لترتب الحقوق عليه أيضًا مثل دفع ثمن المبيع من ماله, ولزوم الضمان عليه فيما أتلفه ونحو ذلك.
وهذه الأهلية تنقسم إلى الناقصة والكاملة:
1 -أما الناقصة فهي ما يثبت للجنين وهو في بطن أمه قبل ولادته من الإرث ونحو ذلك, ولكنها ناقصة لعدم ثبوتها فيما يتوقف على قبول كالهبة, ولا تصح النيابة عنه في ذلك لعدم ثبوت الولاية عليه, إذ أنها لا تثبت إلا بعد انفصاله وخروجه حيًا, ولهذا النقصان فإنه لا تثبت عليه الواجبات.
2 -وأهلية الوجوب الكاملة وهي ثابتة لكل إنسان يولد حيًا, وتبقى مستمرة معه ما دامت حياته مستمرة وبمقتضاها تثبت له الحقوق وتجب عليه الواجبات في كل أطوار حياته, إمَّا بنفسه, أو بمن ينوب عنه.
القسم الثاني: أهلية الأداء:
ومعناها: صلاحية الإنسان لصدور الفعل عنه على وجه معتبر شرعًا.
(1) الفيومي, المصباح المنير 1/ 38.
(2) حاشية الرهاوي, ص 930.