المبحث الخامس
تأثير المرض في الولاية على المريض في نفسه
للولي على المريض بحكم ولايته أن يتصرف في نفس المريض فيما يتعلق به نيابة عنه على النحو التالي:
-التداوي:
التداوي أمر مشروع ندب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله فيما رواه الإمام البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «ما أَنْزَلَ الله دَاءً إلا أَنْزَلَ له شِفَاءً» [1] .
وهذا المريض المولى عليه له حق على وليه في أن يطلب له الدواء, وأن يبذل في ذلك ما يحتاج إليه.
ويلتحق بموضوع التداوي أمران:
1 -الإذن في العمليات الجراحية:
درج الحال قبل إجراء العمليات الجراحية أن تؤخذ موافقة المريض على إجراء العملية المطلوبة بحيث لا يمكن البدء فيها قبل تحصيل الإذن المذكور, والإنسان هو المسلط على بدنه ونفسه, فلا يحق لأحد غيره أن يتقدم عليه ما دام أخذ رأيه في ذلك ممكنًا, وقد نصَّت المادة (21 - 1 - ل) من نظام مزاولة مهنة الطب البشري السعودي على أنه لا بد من أخذ موافقة المريض البالغ العاقل سواء كان رجلًا أو امرأة أو من يمثله إذا كان لا يعتد فإرادته قبل القيام بالعمل الطبي, أو الجراحي, وذلك تماشيًا مع مضمون خطاب المقام السامي رقم 4/ 2428/م وتاريخ 29/ 7/1404 هـ, المبني على قرار هيئة كبار العلماء رقم 119 وتاريخ 26/ 5/1404 هـ, كما نصت المادة (21 - 2 - ل) على أنه يتعين على الطبيب أن يقدم الشرح الكافي للمريض, أو ولي أمره عن طبيعة العمل الطبي, أو الجراحي الذي ينوي القيام به [2] .
(1) صحيح البخاري, 2/ 2151, باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء.
(2) د/ عبد الرحمن الجرعى - بحوث طبية.