الصفحة 9 من 36

الولاية سلطة تشريعية يتمكن بها صاحبها من إدارة شؤون المولَّى عليه وتنفيذها [1] .

تنقسم الولاية إلى أقسام عديدة باعتبارات مختلفة وأهمها:

وهي السلطة التي يتم بمقتضاها إلزام من هم تحت الولاية, وإنفاذ التصرفات عليهم دون تفويض منهم.

وهي مختصة بولي الأمر, صاحب الولاية العظمى, فإنه وحده صاحب الولاية العامة, وتتدرج هذه السلطة منه إلى نوابه وولاته فقادة الجيوش, نواب له, والقضاة نواب له, والوزراء نواب له, كل فيما يخصص له ويفوض إليه شانه في ولايته الخاصة التي هي فرع عن ولاية الإمام.

وللإمام الأعظم شروط ذكرها العلماء في كتبهم أخذًا من نصوص الشرع, وكما أن له الحق في الولاية العامة, في شؤون من وُلِّي عليهم, كذلك له الحق في الولاية الخاصة في بعض الأحوال عند عدم الولي الخاص أخذًا من عدد من الأدلة الشرعية كقوله - صلى الله عليه وسلم: «السلطان ولي من لا ولي له» [2] , وقوله: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ, وَمَن تَركَ دَينًا أو ضِيَاعًا فَعَلى وَإِلَيَّ وأنا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ» [3] , ويقوم على هذه الولاية الخاصة حينئذٍ من يفوض له ذلك من نوابه.

وهي النيابة الجبرية التي يفوض الشرع فيها شخصًا كبيرًا راشدًا بأن يتصرف لمصلحة موليه في تدبير شؤونه الشخصية والمالية.

(1) انظر: د. إبراهيم بن صالح التم, ولاية التأديب الخاصة في الفقه الإسلامي

(2) مسند الإمام أحمد 6/ 165, برقم (25365) , ومصنف ابن أبي شيبة 7/ 284, برقم (36117) .

(3) سنن ابن ماجه 2/ 807, برقم (2416) , سنن البيهقي الكبري 3/ 214, برقم (5591) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت