ومناط هذه الأهلية العقل؛ لأن التكليف يقتضي استجابة المكلف لما كلف به.
وهذه الأهلية تنقسم إلى قسمين أيضًا:
1 -أهلية أداء قاصرة, وهي مبنيَّة على القدرة القاصرة في العقل, أو البدن.
2 -أهلية أداء كاملة, وهي مبنيَّة على القدرة الكاملة من العقل التام والبدن الكامل, ويترتب على هذه الأهلية, توجه الخطاب الشرعى لمن اتصف بها, ووجوب الأداء بخلاف الناقصة التي قبلها، أخذًا من قوله عليه السلام: «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المعتوه حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ» [1] .
الفرق بين أهلية الأداء والولاية:
أهلية الأداء تتعلق بصلاحية الإنسان لمباشرة شؤونه بنفسه, أما الولاية فهي صلاحية الإنسان لمباشرة شؤون غيره بدون إذنه.
وهناك ارتباط وثيق بين أهلية الوجوب وأهلية الأداء, لأن أهلية الوجوب شرط لثبوت أهلية الأداء.
عوارض الأهلية:
المقصود بها الحالات التي تعتري الإنسان وتنافي الأهلية وليست هي من لوازم كونه إنسانًا.
وهذه العوارض إما سماوية وإما مكتسبة.
أولًا - العوارض السماوية: وهي التي لا دخل للإنسان في وجودها ولا في وقوعها, وإنما مردُّ ذلك إلى الشارع الحكيم, ومن هنا تنسب إلى السماء, لأن كل أمر يخرج عن قدرة الإنسان فهو منزل من السماء.
(1) سنن البيهقي الكبرى 6/ 84, برقم (11235) .