الصفحة 25 من 36

إن كان زارعًا, وتجارته إن كان تاجرًا, بما يضمن استمرارها وعدم تضررها, أو انقطاعها, وهو ما يسمى في العرف بالمصاريف التشغيلية ونحوها, وكذلك أجور الدكاكين, وإصلاح السيارات, والآلات ومصاريف الماء والكهرباء ونحوها, وكل ذلك بالمعروف.

2 -إخراج الزكاة وتسديد الديون:

وهذا من واجبات الوكيل في مال موليه المريض, فعليه أن يقوم بما يلزم لحصر المال الزكوي - إن وجد - بحسب نوعه, وإخراج الزكاة في وقتها المقرر لها, تبرئة لذمة موليه, وأداء لحق الله تبارك وتعالى الذي أوجبه للفقراء في أموال الأغنياء, وحماية للمال من الآفات بإخراج الزكاة, وهذا مذهب جماهير العلماء, وقد استدلوا لذلك بعموم الأدلة التي أوجبت الزكاة في المال بدون النظر إلى صاحبه, ومن ذلك قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (التوبة: 103) , وكذلك ما رواه البخاري من قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ - رضي الله عنه - لما بعثه إلى اليمن: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ من أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ على فُقَرَائِهِمْ» [1] .

وهذان النصان يشملان بعمومهما المريض المولى عليه, ويطالب وليه بإخراجها عنه, قال الإمام النووي - رحمه الله: «فالزكاة عندنا واجبة في مال الصبي والمجنون بلا خلاف ويجب على الولي إخراجها من مالهما كما يخرج من مالهما غرامة المتلفات ونفقة الأقارب» [2] . والمريض المولى عليه مثلهما في الحكم.

3 -تثمير ماله, والتصرف فيه لمصلحته:

وهذا من لوازم أمانة الولي ومسؤوليته عن موليه المريض, فإنه لا بد له من السعي في مصلحته, وتثمير ماله بالطريق الصحيح المشروع, وقد روى البيهقي في

(1) صحيح البخاري 2/ 505, باب وجوب الزكاة.

(2) المجموع 5/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت