الصفحة 14 من 36

هي بالأجهزة، لا حياة الشخص، لكن يجب التأكد من موته بعد رفع الأجهزة وقبل إعلان الموت لكمال أوجهها).

ورغم هذه الفتوى الواضحة الجلية وغيرها من الفتاوى الصادرة من المجامع الفقهية إلا أن بعض وزارات الصحة في البلاد الإسلامية عربية وأعجمية لا تسمح إلى الآن بإيقاف الأجهزة رغم ما يذكره الأطباء من أدلة على موت الدماغ، وبعضها لم يصدر أي قرار تنفيذي يوضح للأطباء ماذا يفعلون في مثل هذه الحالات؟ ونتيجة لذلك يخشى الأطباء (وخاصة الأجانب منهم) أن يقوموا بإيقاف الأجهزة في مثل هذه الحالات ويتركون المصابين تحت هذه الأجهزة حتى يتوقف القلب ذاتيًا .. وكثير من الأطباء يعيد المسألة إلى أهل المريض, وبطبيعة الحال لا يستطيع الأهل أن يكتبوا صراحة موافقتهم على إيقاف الأجهزة، وهو ما يطلبه كثير من الأطباء في مثل هذه الحالات خوفا من المحاكمة والمساءلة. ويكون موقف الأهل صعبا جدا فحتى لو كان أحدهم طبيبًا فإنه لا يستطيع أن يكتب موافقته على إيقاف الأجهزة خوفا من أن يتهمه إخوانه وأهله بأنه قتل والدهم أو أخاهم أو ابنهم .. الخ. ولهذا فإنني أشيد بموقف فقهائنا الأجلاء وإصدارهم الفتاوى المتتالية بالسماح بنزع الأجهزة وإيقافها متى تم تشخيص موت الدماغ, ومن ذلك فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم 6619 وتاريخ 15/ 2/1404 هـ المذكورة آنفًا، وقرار مجلس المجمع الفقهي الدولي رقم (5) د 3/ 7/86 في الدورة الثالثة المنعقدة بعمان الأردن في 13 صفر 1407 هـ 16 أكتوبر 1986 م والتي اعتبرت موت الدماغ موتًا.

وقرار المجمع الفقهي في دورته العاشرة المنعقدة بمكة المكرمة في 28 صفر 1408 21 أكتوبر 1987 وفيه جواز رفع أجهزة الإنعاش إذا ثبت موت الدماغ ثبوتًا قطعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت