الصفحة 10 من 36

فعندئذ يتبع حكم التداوي بنجس كلحم حية وبولها وكذا يجوز بذلك لتعجيل الشفاء بشرط إخبار طبيب مسلم عدل بذلك, أو معرفته للتداوي به وبشرط أن يكون القدر المستعمل قليلا لا يسكر.

وقد ناقشت التداوي بالمحرمات في كتاب مستقل بعنوان التداوي بالمحرمات إصدار دار المنارة بجدة فليرجع إليه من أراد التفصيل.

ويرى كثير من أئمة العلماء أن التداوي أفضل للأحاديث الكثيرة الواردة في التداوي ولأنه تداوى بنفسه - صلى الله عليه وسلم - وتداوى آل بيته وأصحابه في عهده, وأحيانا كثيرة بأمره وتوجيهه (وقد ناقشت ذلك بتفصيل في كتابي أحكام التداوي إصدار دار المنارة) .

والقول الثالث أن ترك التداوي أفضل واستدلوا بحديث السبعين ألفا الذين لا يرقون ولا يسترقون. قال - صلى الله عليه وسلم: (سبعون ألفًا يدخلون الجنة لا حساب عليهم, الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) وفي رواية (وهم الذين لا يتطبّبون ولا يسترقون) أخرجه البخاري في صحيحه، وفيه أن عكاشة - رضي الله عنه - قال يارسول الله: «ادع الله أن أكون منهم قال: أنت منهم فقام رجل فقال مثل قوله: فقال: سبقك بها عكاشة» .

وحديث المرأة السوداء التي كانت تصرع وتتكشف فقالت: (يارسول الله ادع الله أن يشفيني فقال: إن شئت دعوت الله لك فشفاك وإن شئت صبرت ولك الجنة قالت: يارسول الله أصبر .. ولكني اتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها بذلك فكانت تصرع ولا تتكشف) أخرجه البخاري ومسلم, وكان ابن عباس راوي الحديث يقول لبعض أصحابه: ألا أريك امرأة من أهل الجنة, فيدلّهم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت