الصفحة 16 من 36

الشرايين أو في القلب مباشرة وذلك لتنشيط القلب وإعادته إلى الحركة بعد توقفه لدقائق معدودة.

والهدف من كل ذلك استمرار الدورة الدموية لإيصال الدم والأوكسجين إلى الدماغ وبقية الأعضاء وذلك يستدعي الإنعاش القلبي الرئوي بالإضافة إلى إدخال أنبوب الهواء إلى القصبة الهوائية والتنفس الاصطناعي واستخدام جهاز موقف الذبذبات القلبية (الصدمة القلبية) وإعطاء العقاقير المنشطة للقلب والدورة الدموية.

ويجب الإسراع بالإنعاش القلبي الرئوي لأن الدماغ لا يتحمل انقطاع الدم والأوكسجين لفترة أكثر من أربع دقائق. ويصاب بأذى بالغ إذا لم يتم إعادة الدورة الدموية خلال سبع دقائق ويموت الدماغ إذا توقفت الدورة الدموية والأوكسجين عنه لمدة عشر دقائق وقد تحدث الوفاة الدماغية في مدة أقل من ذلك.

ورغم الاهتمام الشديد في الغرب خاصة بتعليم العامة والطلبة بكيفية الإنقاذ وعملية الإنعاش القلبي الرئوي إلا أن نسبة النجاح واستعادة الشخص لوعيه وحياته تكون في حدود 4% إذا كان المسعف شخصًا من العامة. وتقل النتيجة في حالة التأخر كما يحدث عند طلب الإسعاف فتكون نسبة النجاح 2 بالمئة فقط. أما إذا حصل الإنعاش القلبي الرئوي لمريض موجود في المستشفى وهو تحت المراقبة فإن نسبة نجاح الإنعاش كبيرة نسبيًا وتصل إلى 22 بالمئة بحيث يعود المريض إلى وعيه إلا إذا كان مرضه خطيرًا كما سنشرحه بعد قليل فإن نسبة النجاح في هذه الحالات ضئيلة. والغريب حقًا أن المريض الموجود في المستشفى إذا توقف قلبه فجأة, ولم يكن أحد قد لاحظ ذلك مباشرة فإن نسبة بقاء المريض على قيد الحياة تنخفض إلى واحد بالمئة فقط!! أما إذا استخدم جهاز وقف الذبذبات (الصدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت