القلبية) في خلال 3 إلى 5 دقائق من توقف القلب (مع وجود ذبذبات بطينية) فإن نسبة بقاء المريض على قيد الحياة ترتفع إلى 30 %.
وهذه الأرقام عكس ما تظهره البرامج التلفزيونية والمسلسلات التي توهم الناس أن نسبة النجاح عالية جدًا. وهو أمر غير صحيح بل إن الصحيح أن نسبة النجاح ضئيلة جدًا إذا تم الإسعاف بواسطة العامة, رغم أن بدء الإنعاش القلبي ربما تم في خلال لحظات من توقف القلب. أما إذا تأخر الإنعاش كما يحدث عند طلب الإسعاف فإن نسبة النجاح تكون متدنية جدًا (2 %) . حتى لو كان المريض في المستشفى ولم ينتبه أحد لحدوث التوقف إلا بعد فوات الأوان فإن نسبة النجاح تتدنى إلى واحد بالمئة.
وقد نُشرت أبحاث تدل على أن الأهمية في الإنعاش القلبي الرئوي هي في إعادة القلب والدورة الدموية. ولهذا زعم بعض الباحثين أن الجمهور والعامة ينبغي فقط أن يهتموا بكيفية الضغط (الصدر) بالطريقة السليمة دون ثني الذراع وبصورة منتظمة تبلغ مائة مرة في الدقيقة بحيث يتم الضغط على القلب بدرجة كافية لإخراج الدم منه وعودته إليه بصورة منتظمة. فإذا أمكن استمرار التروية الدموية للدماغ ولبقية الأعضاء وخاصة القلب ذاته فإن عودة القلب إلى النبض تلقائيًا قد تحدث, ولكن هذا الأمر نادر الحدوث ويحتاح الأمر إلى صدمة كهربائية بجهاز منع الذبذبات (الصدمة القلبية) .
وقد يحدث أن التنفس هو الذي يتوقف ولا يزال القلب ينبض, وهو أمر أقل حدوثًا مما سبق، فيجب الإسراع بإحداث التنفس الصناعي إما بواسطة النفخ المباشر بالفم (وهو أمر لا يحبه من يقوم بهذه الإجراء) , أو بواسطة جهاز تنفس بأنواعه المختلفة وأسهلها ما يعرف بـ Ambu bag , وهو ما يحمله المسعفون معهم ويمكن تدريبهم على إدخال أنبوب التنفس في القصبة الهوائية (الرغامي) ويكونون على درجة عالية من الكفاءة.