نجح فإن المصاب يتحول إلى حالة نباتية دائمة بإصابة كبيرة وخطيرة في الدماغ من النادر أن يخرج منها معافى.
إن الهدف هو حفظ الصحة موجودة واستعادتها مفقودة. فإذا كان التداوي سيؤدي إلى ضرر أو أن نوع التداوي لا فائدة ترجى منه فلا داعي لإجراء هذا التداوي.
ولاشك أن الشخص العاقل البالغ له الحق في قبول أي علاج أو رفضه, وإذا كان الله سبحانه وتعالي قال في كتابه العزيز: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (البقرة: 256) . وقال عز من قائل: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (الكهف: 29) .
وحفظ الدين مقدم على حفظ النفس لأن الفوز في الدنيا والآخرة مرتبط بالدين والحياة الأبدية السعيدة الخالدة مرتبطة باتباع المرسلين، ومع ذلك فمن حقِّ الإنسان أن يكفر ولا يجوز إجباره على الدين الحقِّ لإنقاذه من ظلمات الكفر وعذاب جهنم.
كذلك من باب أولى لا يجوز إجبار كامل الأهلية على التداوي .. ومن حقّ هذا الشخص أن يقبل أو يرفض التداوي، ولو كان في ذلك الأمر ضررٌ بالغ على حياته .. والتداوي ليس بواجب إلا في حالات محدودة لإنقاذ حياة أو عدم إصابة الآخرين بمرض معدي. وقد مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السبعين ألفًا الذين لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون. كما خيّر المرأة السوداء التي كانت تصرع بين الصبر ولها الجنة وبين أن يدعو لها, فقالت: أصبر ولكني أتكشف (حين أصرع) فادعُ الله لي ألا أتكشف, فدعا لها فكانت تصرع ولا تتكشف. وكان ابن عباس - رضي الله عنه - يقول لأصحابه ألا أريكم امرأة من أهل الجنة .. هذه المرأة السوداء.