الصفحة 20 من 36

وقد رفض أبو بكر الصديق وأبو الدرداء ومعاذ بن جبل وغيرهم - رضي الله عنه - التداوي في مرض موتهم لعلمهم أن ذلك لا يفيد.

ومن حق الإنسان الكامل الأهلية أن يرفض إجراء الإنعاش القلبي الرئوي كما أن حقه أن يقرر ذلك في أثناء صحته بإخبار من يثق به من أهله أو أصدقائه أو بكتابة ذلك عند القاضي والإشهاد على ذلك بأنه إذا وصلت حالته الصحية إلى درجة معينة من السوء فإنه لا يريد الإجراءات التي يحددّها الإنعاش القلبي الرئوي.

ولكن ليس من حقّ هذا الشخص أن يقرر عمّن هم تحت ولايته منع التداوي عنهم .. وإذا رأى الأطباء أن هذا القرار بالنسبة لهؤلاء الذين هم تحت ولايته غير مناسب فلهم الحقَّ باتخاذ الإجراء المناسب وإنقاذ الأطفال أو ناقصي الأهلية؛ و من ذلك نقل الدم أو الغسيل الكلوي أو الإنعاش القلبي الرئوي أو أي إجراء طبي. ويجب أن تكون هناك آلية يستطيع الأطباء بواسطتها أن يقوموا بإنقاذ ناقصي الأهلية وتقديم ما يحتاجونه من رعاية صحية أو إنقاذ مراغمة، وضد رغبة ولي أمر هؤلاء المساكين، وذلك باتخاذ قرار قضائي سريع يعطي إدارة المستشفى أو المرفق الصحي إجراء اللازم والإسعافات السريعة المطلوبة حتى ولو رفض ولي أمر هؤلاء ذلك.

أما إذا كان المريض في المستشفى ولم يكن قد قرّر من قبل رفض الإجراء الطبي مثل الإنعاش القلبي الرئوي و استخدام التنفس الصناعي (المنفسة) والعقاقير المنشطة للقلب وجهاز منع الذبذبات القلبية فإن على الطبيب المعالج أن يقرّر ما هو المناسب باستشارة طبيبين آخرين وينبغي أن يكون اثنان منهم في درجة اختصاصي أو استشاري.

في الغرب يعطي هذا الحق أيضًا للممرضة المتمرسة ذات الخبرة وخاصة فيما يسمى الهوسبس Hospice وهو المكان الذي يحوّل إليه الميؤوس من شفائهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت