الصفحة 13 من 36

العناية المركزة. وهو عبث قد نهى الإسلام عنه وتشبث بالحياة (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) ولو كانت أسوأ أنواع الحياة المعلقة باجهزة لا ترحم.

وأغرب من ذلك كله أن يعلن الأطباء المختصين الثقات أن هذا الشخص قد توفي دماغيا بالمعايير الطبية الدقيقة التي يتم بها تشخيص موت الدماغ. ويتم إثبات ذلك بالفحوصات التأكيدية وعدم وجود تخطيط للدماغ, كما تؤكد الفحوصات التأكيدية عدم وجود أي دورة دموية في الدماغ مما يعني قطعيا وفاة الدماغ .. ويرفض الأهل أن توقف الأجهزة ويطلبون استمرار العناية والأدوية التي تجعل القلب ينبض والدورة الدموية تستمر في الجسم ما عدا الدماغ والتنفس بواسطة جهاز التنفس الصناعي (المنفسة Ventilator) . وقد يبقى ذلك الشخص أياما، وربما بضعة أسابيع وهو على هذه الحال، وذلك كله رغم وجود العديد من الفتاوى الهامة التي تبيح إيقاف الأجهزة في مثل هذه الحالات ومنها فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم 6619 وتاريخ 15/ 2/1404 هـ برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - وفيها رد على سؤال من الأطباء بأنه إذا ثبت أن شخصا مصابا تمّ وضعه تحت الأجهزة التي تعمل على تشغيل القلب والتنفس في آن واحد ميكانيكيا (آليا) فإذا ثبت من تخطيط الدماغ أنه في حالة أفقية مسطحة فإن ذلك يفيد أن المخ توقف تماما وأنه لا يعمل الأمر الذي يفيد من الناحية الطبية وفاة المريض: هل يجوز في هذه الحالة إيقاف الأجهزة التي تقوم بتشغيل القلب والتنفس أوتوماتيكيا، ويهمنا أن نذكر أن الوفاة لن تعلن إلا بعد التأكد من أن القلب قد توقف بعد رفع الأجهزة وظهور العلامات المتعارف عليها شرعًا.

فكان الجواب: إذا كان الواقع كما ذكر جاز إيقاف الأجهزة التي تشغّل القلب وجهاز التنفس أتوماتيكيًا إذا كان القلب لا ينبض لوحده والتنفس لا وجود له إلا بالأجهزة لأنه على هذا يكون ميتا، وحركة القلب والتنفس إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت