الصفحة 9 من 36

(ج) في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر لا يتوقف العلاج على الإذن.

ويحرم التداوي بالسحر والطلاسم والعزائم عند الكهان وأضرابهم وبالرقى التي لا يفقه معناها قال ابن تيمية في الفتاوى [1] : «ولهذا نهى علماء المسلمين عن الرقى التي لا يفقه معناها لأنها مظنة الشرك» .

وقد أخرج أبو داود في سننه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أبالي إن شربت ترياقا أو علّقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسي» قال أبو داود: هذا كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة وقد رخص فيه قوم يعني الترياق [2] . والرقى المنهي عنها ما كان من الطلاسم، وما هو غير مفهوم. أما الرقية بالقرآن والأدعية النبوية خاصة فمشروعة.

ويحرم التداوي بالضفدع يجعل في الدواء فقد أخرج أبو داود في سننه كتاب الطب باب في الأدوية المكروهة أن طبيبا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ضفدع يجعلها في الدواء فنهاه عن قتلها وأخرج النسائي مثله. وقد أجمع المسلمون على حرمة التداوي بالخمر الصرفة واختلفوا في حكم الخمر غير الصرفة المعجونة بالدواء قال الخطيب الشربيني في مغنى المحتاج لمعرفة ألفاظ المنهاج [3] : إن التداوي بالخمر حرام إذا كانت صرفا غير ممزوجة بشيء تستهلك فيه أما الترياق المعجون ونحوه مما تستهلك فيه فيجوز التداوي به عند فقد ما يقوم به التداوي من الطاهرات

(1) ابن تيمية: الفتاوى ج 19 ص 13.

(2) سنن أبي داود ج 4 ص 6 كتاب الطب الحديث رقم 3869 والترياق: دواء يتخذ من الأفاعي وغيرها لمداواة السم، ولا يزال الأطباء يستعملون سموم الأفاعي والعقارب لمداواة لدغة الأفعى والعقرب, كما تستخدم بعض هذه السموم في مداواة المرضى. وقد قال شوقي: ومن السموم النافعات دواء. وتضع بعض الصيدليات شعارها أفعى ملتفة حول عصى.

(3) مغني المحتاج لمعرفة ألفاظ المنهاج للخطيب الشربيني ج 4 ص 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت