وأمَّا من عارض ومنع الحيل؛ رأى أنها ضرب من التحايل الذي يؤدي إلى التفَلُّت من الأحكام الشرعية، وعدم الانقياد لها، ومخالفة مقصودها.
وكتب الفقه الإسلامي زاخرة بأبحاث حول الحيل وأثرها في العبادات وفي المعاملات , والزكاة. ولكنني سأتناول في هذا البحث الحيل وأثرها في الطلاق وأيمان الطلاق, فالأيمان تتنوع وتدخل في جميع جوانب حياتنا من مأكل ومسكن ولباس وبيع وشراء ... وغيره, وصولًا إلى أيمان الطلاق.
والكلام في بحثي سيكون قصرًا على الحيل المشروعة لا المحرمة.
ولقد وجدت من المهم العمل على موضوع الطلاق والأيمان؛ لكثرة ما يقع من ألفاظ للطلاق وأيمان ترتبط بلفظ الطلاق دون القصد، أو لجهلٍ أحيانًا، وبعدها لا بد من البر باليمين لكن عن طريق مخرج يسمى الحيل الشرعية, وكان أكثر القائلين بموضوع الحيل هو الإمام أبو حنيفة، لذا سأعرض صورًا من الفتاوى في الحيل.
فأسأل المولى الكريم جل جلاله أن يبارك لي في هذا البحث المتواضع الّذي لولا أن رزقني الله تعالى فيه من فتوحاته لما سلكتُ فجاجه، و لا طرقتُ أبوابه، و لقد جعلت عنوان هذه الرسالة:"الحيل في الفقه الإسلامي و أثرها في كتاب الأيمان والطلاق".