فهرس الكتاب
مستخدمًا المعاملات الفقهية، إذ نلتمس فيها نية مضمرة مختفية تحت ستار المعاملة الشرعية والمراوغة بغطاء القواعد الفقهية، مثل: بيع العينة وما شابهها من الحيل [1] ... .
ويفهم من ذلك أن الحيل وسائل تتخذ لتحقيق غرض ما، قد تؤول هذه الوسائل إلى أمر محرَّم، وقد تؤول إلى أمر جائز، يحقق مقصدًا أو يهدمه. وحكم الحيلة يأخذ حكم مقصدها ووسيلتها [2] .
خلاصة القول: من خلال نظرة فاحصة إلى التعريفات السابقة يتبين: أن الحيلة في معناها اللغوي إنما تدور حول التحول من حال إلى حال بنوع من الحذق، والقدرة على التصرف وهي لا تدرك إلا بنوع من الذكاء، أما عند الفقهاء فغالبًا ما تطلق على ما كان مذمومًا شرعًا، إلا أن بعض الفقهاء استعمل الحيلة بمعنى المخرج وهذا ما يكثر عند الحنفية [3] .
بعد الوقوف على تعاريف الحيل هناك سؤالٌ يطرح نفسه: متى ظهرت الحيل؟ وهل الحيل كانت في عصر النبوة؛ أو عصر الصحابة، وهل عمل بها السلف والمتقدمون، أم هي من الفتاوى المعاصرة، في ذلك قال شيخ الإسلام ابن
(1) النبهان، سالم، الحيل في الشريعة، مجلة الوعي الإسلامي, العدد 559,فبراير 2012.
(2) المرجع السابق , مجلة الوعي الإسلامي.
(3) رسالة دكتوراه بعنوان (( الحيل الشرعية وضوابطها ) )إعداد علاء احمد محمود القضاة 2011 الأردن، من النت الشبكة الفقهية.