فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 145

تيمية [1] : «أما الإفتاء بها وتعليمها للناس، وإنفاذها في الحكم، واعتقاد جوازها؛ فأول ما حدث في الإسلام في أواخر عصر صغار التابعين بعد المائة الأولى بسنين كثيرة، وليس فيها ولله الحمد حيلة واحدة تؤثر عن أصحاب رسول الله، بل المستفيض عن الصحابة أنهم كانوا إذا سئلوا عن فعل شيء من ذلك أعظموه وزجروا عنه» [2] .

ثم ذكر سببين للوقوع في الحيل [3] ، فقال: إما ذنوب وقعوا فيها فجوزوا عليها بتضييق أمورهم، فلا يستطيع دفع هذا الضيق إلا بالحيل، كما جرى لأصحاب السبت من اليهود، وإما مبالغة في التشدد؛ حيث ضيقوا على أنفسهم أمورًا وسعها الشرع فاضطرهم هذا إلى الاستحلال بالحيل.

وأما ابن القيم فقد ذكر: أن أكثرها مِن وضع ورَّاقي بغداد، وقد سبقه لهذا الحكم الجوزجاني [4] عندما أنكر نسبة كتاب الحيل لمحمد بن الحسن حيث قال:

(1) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس «شيخ الإسلام» ولد سنة 661 هـ، الإمام المحدث الفقيه، الأصولي، حجة عصره، توفي سنة 728 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الإمام الذهبي، تحقيق العلامة المعلمي، نشر دائرة المعارف العثمانية، ودار الكتب العلمية، بيروت، ط 1 - 1998 م،4/ 1496 - 1498.

(2) ابن تيمية , أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله الحراني ,بيان الدليل على بطلان التحليل, تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي ,المكتب الإسلامي , ط 1 ,1998 م , (121) .

(3) ابن تيمية ,مجموع الفتاوى ,تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ,مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف , 1995 م, تحقيق طبعة دار الوفاء, أنور الباز وعامر الجزار, ط 3 ,2005 م , (29/ 245 (.

(4) هو الإمام أبو سليمان، موسى بن سليمان الجوزجاني الحنفي، صاحب أبي يوسف ومحمد، وكان صدوقا محبوبا إلى أهل الحديث، انظر: سير أعلام النبلاء، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، بإشراف الشيخ شعيب أرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط 3 - 1985 م، (10/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت