فهرس الكتاب
المبحث الثاني:
العرف وأثره في الأيمان، وألفاظ الطلاق.
إن ذكر اليمين في معرض الكلام مما عرفته البشرية منذ بدء الخلق، فإبليس أقسم في كلامه لآدم عليه السلام ليصدقه، فقال تعالى: (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ(21 ) ) [1] وكان القسم أو الحلف يختلف على مر العصور، فمنهم من كان يحلف بما يعبده من الآلهة، والعرب كانت تحلف باللات والعزى، ومنهم من كان يحلف بأغلى الأشياء عنده، كمن يحلف بأبيه أو ولده، ونسمع كثيرًا ممن يحلفون بالطلاق أيضًا، ويجري على كثير من البشر لفظ الحلف ولو بغير الله وإنما يقصدون بها اليمين، كمن يحلف بحياته أو حياة أعز الناس، وغيره. ونحن في ديننا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم"من كان حالفًا فليحلف بالله وإلا فليصمت" [2] ، فنهى عن الحلف بغير الله تعالى وإلا وقع في إثم مخالفة النبي عليه الصلاة والسلام.
(1) سورة الأعراف، الآية:21.
(2) البخاري ,الجامع الصحيح , , كتاب الأيمان والنذور, باب لا تحلفوا , 2495 , كتاب الشهادات , باب كيف يستحلف , 4574 , كتاب مناقب الأنصار, باب أيام الجاهلية ,6570,كتاب الأدب ,باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًاأوجاهلًا, 6183,كتاب التوحيد ,باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها , 6876 ورواه مسلم في صحيحه شرح النووي, في كتاب الأدب بلفظ البخاري , 3113 ,في كتاب الأيمان ,1646.