المستأجر درك العين المستأجرة، فإذا استحقه أو ظهرت الإجارة فاسدة، رجع عليه مما قبضه منه. [1] ... * * *
بعد أن عرضت أقوال الفقهاء في الحيل وبينت مذاهبهم، وجدت أن الحيل ليست طريقًا واحدًا بل هي أنواع كما فصّل العلماء بذلك، فهناك الحيل الجائزة، والحيل المحرمة، والحيل الجائزة هي التي اختلف فيها العلماء، وأما الحيل المحرمة فأجمعوا على بطلانها وعدم جواز العمل بها.
أولًا: الحيل الجائزة شرعًا:
هي الحيل التي يقصد بها التوصل إلى الحلال، أو فعل واجب، أو ترك حرام، أو إثبات حق، أو دفع باطل، ونحو ذلك مما فيه تحقيق لمقاصد الشريعة الغراء, وهي الحيل التي لا تهدم أصلًا شرعيًا ولا تناقض مصلحة معتبرة، وهذا ما ذهب اليه الأحناف والشافعية منهم النووي وغيره.
ويتنوع هذا القسم بالنظر إلى الطرق المفضية إليه إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول: أن تكون الطريق مشروعة، و ما تفضي إليه مشروع وضعت له أصلًا، و هذا النوع لا خلاف في حلّه.
ومن الأمثلة عليه جميع الأسباب التي جعلها الشارع بحيث تكون مفضية إلى مسبباتها كعقد الزواج المفضي إلى إباحة الاستمتاع ونحو ذلك من العقود المشروعة [2] .
(1) ابن القيم، المصدر السابق، (3/ 335) .
(2) ابن القيم , إعلام الموقعين , (3 - 336)