فهرس الكتاب
المبحث الثالث
أثر الحيلة في الطلاق وأيمان الطلاق
هناك مخارج تتعلق بصيغ الطلاق مع أن الأصل: أن الطلاق يقع بقول الزوج لزوجته: أنتِ طالق، فهذا لفظ صريح لا حيلة فيه ولا يؤخذ بنيته، وأما ما كان كناية في الطلاق، أو مع وجود قرائن تدل على صدق قوله بأن نيته ليس الطلاق وإنما أراد الحض، أو المنع، أو غيره؛ فهنا سيكون للحيل أثر في الطلاق.
أولًا: أثر الحيلة في الطلاق:
هناك أثر للحيل في الطلاق ولعدم وقوعه عدة طرق نذكر منها:
أولًا: مسألة الحيلة السريجية في الطلاق:
صورة هذه الحيلة - كما نقلها ابن القيم - أن يقول زوج لزوجته: كلما طلقتك أو كلما وقع عليكِ الطلاق فأنتِ طالق قبله ثلاثًا، يقول أبو العباس بن سريج [1] _ ووافقه عليه جماعة من أصحاب الشافعي _:إنه لا يتصور وقوع الطلاق بعد ذلك إذ لو وقع لزم ما علق به وهو الثلاث، وإذا وقعت الثلاث امتنع وقوع هذا المنجز، فوقوعه يفضي إلى عدم وقوعه وما أفضى وجوده إلى عدم وجوده لم يوجد. [2]
(1) الإمام، شيخ الإسلام، فقيه العراقيين أبو العباس، أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، القاضي الشافعي، صاحب المصنفات، مات سنة 306 هـ، انظر: سير أعلام النبلاء (14/ 201 - 204) .
(2) الجويني ,عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد ,نهاية المطلب في دراية المذهب ,تحقيق عبدالعظيم محمود الديب , دار المنهاج , جدة ,ط 1 - 2007 ا, ج 14, 288 , و المخارج في الحيل ص 1 وما بعدها , الموسوعة الفقهية.