فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 145

وأبى ذلك جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وكثير من الشافعية، ثم اختلفوا في وجه إبطال هذا التعليق فقال الأكثرون: هذا التعليق لغو وباطل من القول. [1]

ومع بطلان هذه الحيلة عند الجمهور إلا أنها مخرج لمن فيه وسوسة في التطليق، فيتصور في كل لفظة ينطقها أنه قد طلق زوجته، فهذه حيلة تمنعه من وقوع الطلاق.

ثانيًا: الاستثناء في الطلاق:

كما روي عن أبي حنيفة وهو ما قال به الشافعي: أن يصل قوله بالاستثناء ويقول: أنتِ طالق إن شاء الله [2] , فيقع الاستثناء ولا يقع الطلاق، لأن الاستثناء يتبع اللفظ ولا يتبع الحكم. [3] . وقال مالك: ليس في الطلاق ولا العتاق استثناء بإن شاء الله، وإنما الاستثناء في اليمين بالله خاصة، فمن قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله طلقت عند مالك." [4] "

والأصل عند أبي حنيفة ومحمد: أن إمكان تصور البر في المستقبل شرط انعقاد اليمين ولو بطلاق, وكذلك شرط بقائها، وقال أبو يوسف: لا يشترط تصور البر، ولهذا الأصل فروع كثيرة منها:

قال لزوجته: إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنتِ طالق، وقال أبوها: إن وهبتيه فأمك طالق، فالحيلة في ذلك: أن تشتري الزوجة من زوجها بمهرها ثوبًا ملفوفًا،

(1) إعلام الموقعين، مصدر سابق 3/ 251 - 252.

(2) الموصلي , ج 1, 1998 ,والموسوعة الفقهية , وزارة الأوقاف والشؤن الإسلامية الكويتية , الكويت , 1409 - 1989 ,مخارج الحيل 13 - 15 (247) , والحصني , كفاية الأخيار ,72.

(3) الموصلي , كتاب الأخيار ,ج 1 - 177

(4) ابن عبد البر , الكافي , 358

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت