فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 145

فإذا مضى اليوم لم يحنث أبوها لعدم الهبة، ولا الزوج لعجزها عن الهبة عند الغروب، لسقوط المهر بالبيع، ثم إذا أرادت الرجوع ردته بخيار الرؤية. [1]

و كذلك الأصل: أن المعتبر ملكية المالك حيث الحنث لا حين الحلف، وعلى هذا لو قال رجل: إن فعلت كذا، فما أملكه صدقة، فحيلته عند الحنفية: أن يبيع ملكه من رجل بثوب في منديل، ويقبضه ولم يره، ثم يفعل المحلوف عليه، ثم يرده بخيار الرؤية فلا يلزمه شيء، لأن المعتبر الملك حين الحنث لا حين الحلف، ولا يدخل المشتري بخيار الرؤية حتى يراه ويرضى به. [2]

ومن الحيل كمن حلف أن لا يتزوج، فالحيلة أن يزوجه فضولي ويجيزه بالفعل، وكذا لا تتزوج، ولو لا يزوج ابنته فزوجها فضولي وأجازه الأب لم يحنث. [3]

وأيضًا من الحيل من حلف ليطلق زوجته اليوم, فالحيلة أن يقول لها: أنتِ طالق إن شاء الله تعالى. وهناك حيلة لمن قال لزوجته:"الطلاق يلزمني لا تقولين لي شيئا إلا قلت لكِ مثله"، فقالت له:"أنتَ طالق ثلاثا"، فالحيلة في التخلص أن يقول لها مثل ذلك: أن يقول لها: قلت لي: أنتَ طالق ثلاثا، وهذه الحيلة فيها نظر لأنه لم يقل لها مثل ما قالت له، فعرفًا ولغةً لم يكن قد رد عليه عند أحد [4] .

(1) (حاشيةابن عابدين , محمد امين بن عمر بن عبد العزيز الدمشقي الحنفي ط 2 - 1992 ,(3/ 100 - 101) , والموسوعة الفقهية نفس المرجع السابق. و المرغيناتي , ابي الحسن علي بن أبي بكر الرشداني ,الهداية في شرح بداية المبتدي صححه طلال يوسف , دار إحياء التراث العربي ,ط 1 2004 م , بيروت ,ج 1 - 247

(2) حاشية ابن عابدين (4/ 367)

(3) الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان , لزين العابدين بن إبراهيم بن نجيم , دار الكتب العلمية / بيروت ,ط 1, (ص: 408)

(4) نفس المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت