إلى جوانب علمية مثل الجهل بشريعة الإسلام، والجهل بمقاصدها، ومنها ما هو غير متعلق بالفرد وإنما هو نتاج أزمات ومشكلات اجتماعية، أو سبب متعلق بأمر عالمي، مثل تآمر بعض الدوائر الاستعمارية والصهيونية على المجتمع الإسلامي عالميًا.
3 -إن الدين الإسلامي من الغلو والتطرف والعنف براء، فهو دين الوسطية والسماحة والرفق والتيسير والرحمة للعالمين، وإن حصل هناك غلو أو تطرف فمن بعض أتباعه، لا من الدين نفسه، وهذا ليس مقتصرًا على بعض من ينتسب لهذا الدين، بل إنه موجود في أتباع الديانات والفرق والمذاهب الأخرى من غير المسلمين، فهو آفة قديمة -عاقبتها هلاك الدين والدنيا- ابتليت بها الأمم من قبلنا، كما بليت به هذه الأمة. وقد ورد النهي صريحًا عنها في الكتاب الكريم والسنة النبوية.
4 -إن بعض وسائل الإعلام الغربية، وبعض من يجاريها من وسائل الإعلام، تنسبُ الغلو والتطرف والعنف إلى الإسلام والمسلمين خاصة، وتكاد تقصر وجود هذه الأوصاف عليهم دون سواهم من أهل الديانات الأخرى، كصهاينة اليهود مثلًا الذين يمارسون ضد الشعب الفليسطيني أشد أنواع التطرف والعنف والإرهاب. ولم يعد من شك أن الربط المتكرر بين الإسلام والتطرف والعنف ونحوهما، على الطريقة الجارية في إعلامهم ومواقفهم، إنما تخدم غايات دوائر استعمارية: اقتصادية وثقافية ودينية، تخفي وراءها حقدًا دفينًا، ويُستثنى من ذلك قطاعات معتدلة منهم بدون ريب.