النتائج والتوصيات
بعد أن انتهينا -في المباحث السابقة- من عرض حقيقة صيانة الإسلام للعقل من المفسدات المعنوية والمادية، وبيان ذلك من خلال النصوص الشرعية وبعض النماذج التطبيقية فإنني أُبرز في هذه الخاتمة أهم ما انتهت إليه الدراسة من نتائج، مع إيجاز أهم التوصيات والمقترحات، وذلك على النحو التالي:
1 -حافظ الشرع الإسلامي على العقل، وصانه من كل ما يفسده معنويًا، فشرع له من الأحكام ما يحفظه ويصونه من كل ما من شأنه أن يؤثر عليه ويضر به، أو يحد من طاقته فمنع من التشاؤم والأوهام والشعوذة والكهانة، وحرّم السِّحر وإتيانه وجعله من الموبقات، ومنع غير ذلك من أساليب الدجل، والخرافة، والمصادر والمناهج التي تفسد العقل البشري معنويًا بالأفكار والعقائد المنحرفة الفاسدة، وتغذيه بالغلو والتطرف في العقائد والأفكار والسلوك.
2 -أن أخطر أنواع الانحراف، هو انحراف الفكر والبعد به عن القصد إفراطًا أو تفريطًا، لأن السلوك نابع منه ومتأثر به، ولهذا اهتمت بمشكلة الانحراف والغلو والتطرف والعنف في العقائد والأفكار والسلوك في العصر الحاضر جميع دول العالم، وهذه المشكلة عائدة إلى أسباب سائقة إليها، وممهدة لمظاهرها، أهمها ما يعود