عاما، وحاولت أن أستخلص من كل ذلك التوجيهات التي أضعها بين إخواني لينظروا فيها ويستفيدوا منها" [1] ."
-ثانيا: خطة البحث: يبدو من النص السالف أننا إزاء خطاب فكري غني في خلاصاته التوجيهية وطافح بالأنظار المتباينة.
وإذا تقرر في تصوري ذلك فليس من مهمة هذا البحث التفكير في الحلول التنظيمية التي أفرزها البرنامج المجتمعي للنظرية، [2] . بل انشغاله الأساسي هو الظفر بأصلها الإشكالي والتقصيدي، فذاك هو الإطار الضابط للوحدة الموضوعية في مباحث"النقد الذاتي"، والمنسق لمسائله المنهجية.
اتبعت، لتحقيق هذا المطلب، الخطة الآتية:
قسمت البحث إلى مبحثين: تناولت في الأول الأصل الإشكالي للنظرية النقدية عند علال الفاسي، وذلك من جهتين: جهة البناء التنظيمي للمجتمع المغربي الحديث، وجهة بناءه الفكري. اقتصرت في هذا المبحث على استقراء جملة الأسباب التي تفسر في نظر علال الفاسي مشاكل المجتمع المغربي الحديث
وبينت في المبحث الثاني الأصل التقصيدي لهذه النظرية والذي يتفرع إلى مقصدين أساسيين: مقصد التفكير الذي هو موضوع المطلب الأول من هذا المبحث، ومقصد الحرية في مطلبه الثاني.
وختمت البحث بعرض أهم الخلاصات التي انتهيت إليها والله الموفق.
(1) النقد الذاتي، ص: أول صفحة من تصدير الكتاب"النقد الذاتي"
(2) سيكون هذا الأمر موضوع اهتمام في المستقبل.