الصفحة 46 من 73

ديموقراطية، أوقد يغيب التعبير عن نظريات مناضليه، ولو كانت في دائرة المبادئ العامة للحزب. كما أن تأطير الشعب يستلزم برنامجا مجتمعيا يقتدر به على تفهم المشاكل الداخلية والخارجية [1] .

-4: المشكلة القضائية: إقامة العدل على قدر طاقة الإنسان، تلك هي الغاية الأساسية من الجهاز القضائي التي يفسر غيابها المشكلة القضائية. غياب تؤدي إليه أسباب، في طليعتها فساد الإدارة وعدم استعمال الفكر النقدي عند الاستفادة من الاجتهاد القضائي سواء الإسلامي الموروث أو الغربي المنقول [2] .

يتبين من هذا العرض طبيعة واقعه الإشكالي، الواقع الذي لا يتجه فيه علال الفاسي إلى وصفه كما ينبغي أن يكون بل كما هو كائن، وكما تفسره أسبابه المتعددة وتوضحه معطياته المجتمعية ويبدو أن الانطلاق من هذه الوجهة مما ساعده على تشكيل أسلوب في الفهم لهذا الجانب من التنظيم المجتمعي، إذ ترتكز فعاليته الإجرائية على مصدر علمي تتنوع عدته المنهجية، لأنه يتساكن في إطاره التبصر بالتاريخ مع التعلق بالقيم، نظرية كانت أو عملية وهو ما يبينه الإرث التاريخي المترسب عن الماضي المغربي والمقتبس من الحماية من بنيات وتنظيمات، وما يكشفه أيضا الغياب المجتمعي لمقاصد التطور والتفكير والحرية.

-ثانيا: المشكل الاقتصادي والاجتماعي:

-1 المشكل الاقتصادي [3] : يتمثل السبب العصري للمشكل الاقتصادي في"الاحتكار المشؤوم للثروة في أيد أقلية ضئيلة لم تكسب متاعها بالطرق التي شرعها الله وقبلها العقل، ولم تقتصر فيما اكتسبته على إنفاق ما يسد حاجاتها، ويرفهها الرفاهية التي لا تضر بالغير ( ... ) وتحكمت في رقاب الناس وأعراضهم" [4] .

-2: المشكل الاجتماعي: ينشأ المشكل الاجتماعي عندما تفوت مصالح الفرد في هيئته الاجتماعية [5] . فعلى هدي من تقويم ذلك التفويت، استقباحا أو استحسانا، تكون المشكلة الاجتماعية أو لا تكون [6] .

(1) المرجع نفسه، ص: 162 - 166.

(2) المرجع نفسه، ص: 167 - 178.

(3) (*) ومما يزيد في صعوبة المشكل، في نظر علال، الرغبة في حله"من الناحية المادية زحدها"، النقد الذاتي، ص: 191.

(4) المرجع نفسه، ص: 190.

(5) المرجع نفسه، ص: 189.

(6) علال الفاسي،"التفكير الاجتماعي"، دعوة الحق، الرباط، المغرب، العدد 12، السنة 1958، ص: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت